تتجه الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة- تطوان- الحسيمة نحو التفعيل التدريجي لفضاء المقاولات بكل من الحسيمة وإمزورن (الحاضنات)، وجاء ذلك خلال انعقاد الجمعية العامة العادية الثانية يوم الإثنين الماضي بمدينة العرائش، برسم سنة 2026. ويروم برنامج العمل جعل هذه الفضاءات حاضنة لمواكبة حاملي المشاريع، وتوفير خدمات التكوين والتأطير والاستشارة، دعما للمبادرة المقاولاتية وفرص التشغيل الذاتي بإقليم الحسيمة.
وكان منصف أزماني، عضو الغرفة ورئيس لجنة التكوين والتعليم، قد أثار خلال أشغال الجمعية العامة وضعية الحاضنتين والإكراهات التي أخرت تفعليهما، داعيا إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن فتحهما أمام المستفيدين في أقرب الٱجال. واعتبر أن استمرار التأخر يحرم الشباب وحاملي المشاريع من خدمات مواكبة يفترض أن تسهم في بلورة أفكارهم وتحويلها إلى مبادرات اقتصادية.
وبخصوص حاضنة إمزورن، أشار أزماني إلى اتفاقية الشراكة مع المجلس الجماعي، التي سبق أن صادق عليها الجمع العام المنعقد بالحسيمة، مقترحا إعداد ملحق تعديلي إذا كانت الصيغة الحالية تتضمن نواقص أو لا توضح الالتزامات. ودعا إلى تحديد مسؤوليات المجلس والغرفة بدقة، وعرض الملحق على الدورة المقبلة للمصادقة، بما يهيئ الشروط العملية لاستكمال مشروع الحاضنتين وفتحه، ويضمن وضوح الأدوار وتفادي تداخل الاختصاص المؤسساتي عند تنزيل الاتفاقية على أرض الواقع.
أما حاضنة الحسيمة، فاقترح اعتماد التسيير عن بُعد كمرحلة انتقالية، عبر استخدام المنصات الرقمية لتقديم خدمات التأطير والمواكبة والاستشارة لحاملي المشاريع، إلى حين استكمال الإجراءات الإدارية والميدانية المرتبطة بتدبيرها. ويتيح هذا التصور، وفق ما عرضه أزماني، الشروع في تقديم الخدمات دون انتظار تسوية جميع الترتيبات المحلية، بما يختصر فترة التعطل ويقرب الدعم من المستفيدين، لتكون المواكبة متاحة بدل تأجيلها إلى حين استكمال مختلف الإجراءات.
وتستند أهمية الحاضنتين إلى الخدمات المنتظر أن توفراها للمقاولين الشباب، من تكوين وتوجيه واستشارة قانونية ومالية، ومساعدة على تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ. وربط أزماني التأخر في تشغيلهما بتعطيل فرص الاستفادة من هذه الآليات، في وقت يحتاج فيه الإقليم إلى توسيع قاعدة المبادرة الاقتصادية وتعزيز إمكانات إحداث المقاولات والتشغيل الذاتي. ويمنح ذلك حاملي المشاريع سندا في مراحل التأسيس، ويساعد على تقوية فرص نجاح المبادرات واستمرارها.





























