سجلت جزر الكناري الإسبانية وصول أكثر من 3200 مهاجر خلال الأيام الخمسة الأولى من شهر نونبر الجاري، على متن 39 قاربا، في موجة جديدة من الهجرة عبر المحيط الأطلسي أعادت الضغط على منظومة الإنقاذ والاستقبال في الأرخبيل. وتتركز غالبية الوافدين في جزيرة “إل هييرو”، التي استقبلت وحدها نحو 2300 شخص خلال الفترة نفسها، بينهم 307 قاصرين و11 رضيعا.
وتأتي هذه الزيادة بعد شهر أكتوبر الذي شهد وصول 6164 مهاجرا، في تحول لافت لمسار الهجرة نحو الجزر بعد فترة من التراجع. وتبرز المعطيات تغيرا في وتيرة الرحلات القادمة من غرب إفريقيا، خصوصا من السواحل السنغالية، فيما سجلت “لانزاروت” بدورها وصول مئات المهاجرين عبر قوارب انطلقت من السواحل الجنوبية للمغرب، في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر.
وأثارت هذه الأعداد مخاوف بشأن قدرة الجزر، ولاسيما “إل هييرو” التي لا يتجاوز عدد سكانها نحو 11 ألف نسمة، على مواصلة استيعاب الوافدين في ظل محدودية مرافق الاستقبال والخدمات الصحية والنقل. ودفع الضغط المتزايد السلطات إلى نقل مهاجرين نحو جزر أخرى والبر الإسباني لتخفيف الاكتظاظ، بينما دعت هيئات مهنية وأمنية إلى توفير موارد بشرية ولوجستية إضافية لمواجهة متطلبات الإنقاذ والاستقبال.
وفي مواجهة هذا الوضع، طالب رئيس حكومة جزر الكناري، “فرناندو كلافيخو”، بتنسيق عاجل مع الحكومة المركزية وتعبئة إمكانات إضافية، محذرا من التحديات التي تفرضها وتيرة الوصول الحالية على الخدمات المحلية. وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المخاطر التي تطبع الطريق الأطلسي، بعدما شهدت الأيام الأخيرة حوادث أودت بحياة مهاجرين، في وقت يواصل فيه الآلاف خوض الرحلة على متن قوارب مكتظة، أملا في الوصول إلى الأراضي الأوروبية.































