انعقد، مؤحرا، بالمركز الثقافي بالجبهة، لقاء خصص لإطلاق مشروع إحداث المحمية البحرية لسيرك الجبهة بالساحل المتوسطي للمغرب، بمشاركة مسؤولين وممثلي مؤسسات معنية وفاعلين مهنيين، في خطوة تروم إشراك مختلف الأطراف في إعداد مشروع يراد من خلاله حماية المجال البحري والحفاظ على موارده، مع مراعاة مصالح العاملين في قطاع الصيد.
وشارك في اللقاء ممثلون عن قطاع الصيد البحري والسلطات المحلية والوكالة الوطنية للمياه والغابات والدرك البحري والمكتب الوطني للصيد وغرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة، إلى جانب الجمعية المغربية لتنمية المناطق المحمية، فيما حضر مهنيون وممثلو التعاونيات البحرية وتجار السمك، باعتبارهم من الفاعلين المعنيينمباشرة بالمجال الذي يستهدفه المشروع.
ويأتي إطلاق المشروع في إطار اتفاقية تمويل تجمع الجمعية المغربية لتنمية المناطق المحمية وصندوق الشراكة من أجل النظم البيئية الحرجة، حيث يراد من هذه المبادرة تعبئة الشركاء والتعريف بأهمية المحمية المقترحة، تمهيدا لإعدادها وإحداثها في منطقة تزخر بموارد طبيعية وتنوع بيولوجي.
وتناول اللقاء الأسس التي سيقوم عليها المشروع، من خلال بحث الجوانب القانونية والتنظيمية بمشاركة قطاع الصيد البحري والوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب المعطيات العلمية التي قدمها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بشأن الأهمية البيولوجية للموارد السمكية وضرورة الحفاظ على مخزوناتها.
وفي النقاش الذي جمع الإدارة بالمهنيين، برزت الحاجة إلى إيجاد صيغة تضمن حماية المجال البحري من جهة، واستمرار النشاط الذي تعتمد عليه فئات من العاملين في البحر من جهة أخرى. وتركزت التوصيات في هذا السياق على تطوير التعاون بين الطرفين واعتماد ممارسات صيد مسؤولة تراعي الاعتبارات البيئية.
ويفتح اللقاء بذلك مسارا تشاوريا حول مشروع المحمية، بمشاركة المؤسسات والمهنيين والجهات العلمية المعنية، على أساس حماية الموارد البحرية والبرية وتثمينها. ويظل المشروع، وفق ما تم تداوله خلال اللقاء، في مرحلة الإعداد، في انتظار استكمال ما يلزم من ترتيبات قانونية وعلمية وتشاركية لإحداث المحمية.






























