أعادت نهاية الموسم الصيفي 2026 ملف تدبير شواطئ جماعة الرواضي بإقليم الحسيمة إلى الواجهة، بعدما سجلت جمعية “أنيري” للتواصل الثقافي استمرار اختلالات قالت إنها رافقت الموسم الحالي، خصوصا بشواطئ “بادس” و”ثقيث” و”ثايذيوين”، المعروف بـ “700 درجة”. وترى الجمعية أن تزايد الإقبال على هذه المواقع لم يواكبه تحسن مماثل في التنظيم والخدمات، في وقت تظل فيه المنطقة من المجالات ذات المؤهلات الطبيعية والسياحية.
وأفادت الجمعية بأن مظاهر التدهور برزت أساساً في انتشار النفايات واحتلال أجزاء من الملك العام بواسطة الكراسي والطاولات والمظلات، إلى جانب غياب المراحيض والمرافق الصحية بعدد من الشواطئ. كما أثارت وضعية السلامة، مشيرة إلى غياب السباحين المنقذين في شواطئ، خصوصا “تاوسارت” و”ثقيث”، واستعمال الدراجات المائية والقوارب قرب مناطق السباحة. وطالبت بتنظيم هذه الأنشطة وتحديد مجالاتها بعيداً عن المصطافين.
وامتدت الملاحظات إلى مظاهر تخريب طالت بعض المعالم وعلامات التشوير واللوحات الإرشادية والمنشآت، من بينها ضريح “أمرابظ ن تقيث”. وفي الوقت نفسه، نبهت الجمعية إلى محدودية التجهيزات والخدمات الموجهة للزوار، معتبرة أن ذلك يضعف قدرة الشواطئ على استقبال المصطافين رغم مؤهلاتها. وأعادت طرح البعد البيئي للمجال، بالنظر إلى وجود هذه الشواطئ ضمن المنتزه الوطني ل”إبقوين” بالحسيمة وما يحتضنه من تنوع بيولوجي.
وفي ضوء هذه الوضعية، دعت الجمعية جماعة الرواضي والسلطة المحلية والمصالح المختصة إلى تحمل مسؤولياتها كل في نطاق اختصاصه، خصوصا في النظافة وتنظيم الملك العام والسلامة وحماية البيئة والأنشطة البحرية. كما طالبت بالانتقال من التدخلات المرتبطة بالموسم الصيفي إلى تصور مستدام لتأهيل الشواطئ، معتبرة أن استمرار المعالجة الظرفية لا ينسجم مع الضغط المتزايد على المجال ولا مع المؤهلات الطبيعية التي تتوفر عليها المنطقة.
وتتجه مطالب الجمعية إلى إجراءات عملية تشمل توفير المرافق الصحية وحاويات النفايات، وتأمين السباحين المنقذين، وضبط حركة القوارب والدراجات المائية، وتأهيل التشوير، إلى جانب استكمال الطريق الرابطة بين “بادس” و”طوريس” وإحداث فضاءات للترفيه والرياضة. كما تطالب بإعادة ربط دوار وشاطئ “بادس” بالماء الصالح للشرب، وإشراك الساكنة والجمعيات في تدبير المجال، مؤكدة مواصلة تتبع الملف والدفاع عن حماية المنتزه وتنمية المنطقة.































