ارتفعت حصيلة ضحايا حريق الغابات الذي اندلع ليلة يوم أمس، الخميس 09 يوليوز 2026، في بلدة “لوس غاياردوس” بإقليم ألميرية جنوب إسبانيا إلى 12 قتيلا و23 مفقودا، وفق ما أعلنته السلطات، فيما تتواصل عمليات الإطفاء والبحث عن المفقودين وسط ظروف ميدانية معقدة، في واحد من أكثر الحرائق دموية التي شهدتها منطقة الأندلس خلال السنوات الأخيرة.
وأتى الحريق على أكثر من 3150 هكتارا من الغابات والأراضي، مستفيدا من الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة ووعورة التضاريس، وهو ما صعب تدخل فرق الإطفاء وأجبر السلطات على إجلاء مئات السكان من المناطق المهددة، مع إغلاق عدد من الطرق الرئيسية
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحريق اندلع إثر سقوط خيط كهربائي فوق غطاء نباتي جاف، قبل أن تمتد النيران بسرعة إلى مناطق واسعة. وأوضحت السلطات أن أربعة من الضحايا عثر عليهم داخل سيارة حاصرتها النيران، بينما لقي سبعة آخرون مصرعهم خلال محاولتهم الفرار سيرا على الأقدام بعد أن طوقت ألسنة اللهب المنطقة.
كما أسفر الحريق عن إصابة ثمانية أشخاص، أربعة منهم بحروق خطيرة استدعت نقلهم جوا إلى مستشفيات متخصصة، فيما أنشأت السلطات مركزا لاستقبال بلاغات المفقودين، وفعلت خلية للدعم النفسي، بالتزامن مع استمرار عمليات التعرف على الضحايا والبحث في المناطق التي لا تزال النيران تحول دون الوصول إليها.
وأكد رئيس حكومة الأندلس، “خوانما مورينو”، أن سرعة انتشار الحريق والظروف الطبيعية المعقدة جعلت السيطرة عليه بالغة الصعوبة، محذرا من احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا. كما أعلن رئيس الوزراء الإسباني “بيدرو سانشيز” تعبئة مختلف الإمكانات لدعم جهود الإطفاء والإنقاذ، بينما تواصل فرق الطوارئ العمل لاحتواء الحريق ومنع امتداده إلى مناطق جديدة.

























