أعادت جمعية تجار السمك بميناء الحسيمة ملف العلاقة بين الإدارة والمهنيين إلى واجهة النقاش، بعدما أصدرت بلاغا إلى الرأي العام دعت فيه إلى فتح تحقيق إداري في واقعة قالت إنها شهدها ميناء الحسيمة، معتبرة أن ما جرى أثار استياء واسعا في صفوف المهنيين، ويستوجب تدخل الجهات الوصية لترتيب المسؤوليات وضمان احترام الضوابط القانونية المؤطرة للعمل داخل الميناء.
وأوضح البلاغ أن رئيس الجمعية تعرض، أثناء مزاولته لنشاطه المهني داخل ميناء الحسيمة، لاتهامات غير مؤسسة وتهديد بسحب بطاقته المهنية من طرف مندوب الصيد البحري بالحسيمة ورئيس مصلحة الصيد البحري. واعتبرت الجمعية أن هذه الممارسات تشكل خروجا عن الضوابط القانونية والإدارية، وتعبر عن أسلوب مرفوض في تدبير العلاقة مع المهنيين داخل هذا المرفق الحيوي.
وأضافت الجمعية أن الواقعة خلفت استياء عميقا واحتقانا في صفوف مهنيي قطاع الصيد البحري، مؤكدة أن كرامة المهنيين وحقوقهم لا يمكن أن تكون محل تهديد أو ضغط، وأن أي خلاف أو ملاحظة يتعين أن يعالج عبر المساطر الإدارية والقانونية الجاري بها العمل، وفي إطار احترام قرينة البراءة وضمان حقوق الدفاع وسيادة القانون.
كما أعلنت الجمعية أنها وجهت مراسلة إلى السيدة الكاتبة العامة المكلفة بقطاع الصيد البحري، طالبت فيها بفتح تحقيق إداري نزيه وشفاف لكشف ملابسات الواقعة وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه السلوكات، ويحافظ على السلم المهني داخل ميناء الحسيمة، ويكرس مبادئ الحكامة واحترام القانون في تدبير القطاع.
ودعت الجمعية مختلف الجهات الوصية والسلطات المختصة إلى التدخل العاجل من أجل إنصاف المتضرر، وحماية المهنيين من كل أشكال التعسف أو الشطط في استعمال السلطة، مؤكدة أن استقرار قطاع الصيد البحري يقتضي ترسيخ الثقة بين الإدارة والمهنيين، والاحتكام إلى القانون باعتباره الإطار الوحيد الكفيل بضمان الحقوق وصيانة الواجبات.
وختمت جمعية تجار السمك بميناء الحسيمة بلاغها بالتأكيد على احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الخطوات القانونية والأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة أعضائها ومصالح مهنيي القطاع، معبرة عن أملها في أن تفضي نتائج التحقيق المرتقب إلى تعزيز الثقة داخل الميناء، وترسيخ مبادئ الشفافية والإنصاف في تدبير القضايا المهنية.































