عاد موضوع السلامة داخل الفضاءات العامة بالحسيمة إلى واجهة النقاش المحلي، وذلك بعدما سجل من المواطنين والفاعلين ما وصفوه بالإهمال الذي يطال بعض المرافق والتجهيزات الكهربائية التي يفترض أن تحظى بأعلى درجات المراقبة والصيانة، حيث سمكن أن يشكل أي خلل في تأمينها خطرا على المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرافق توجد وسط الأحياء السكنية وتعرف حركة يومية للمارة والأطفال
وفي هذا الإطار برز، بشكل لافت، واقع السلامة في محيط ومعدات “غرف” المحولات الكهربائية باعتباره واحداً من أكثر النقاط حساسية، بالنظر إلى ما قد ينطوي عليه من مخاطر مباشرة على حياة المواطنين، خصوصا الأطفال الصغار، والتي من المفروض أن تخضع لتدابير خاصة ودورية في مجالي الحماية والمراقبة، وأن تبقى مؤمنة بشكل دائم ومغلقة بإحكام.
وتفيد عدد من المعطيات أن هذه الغرف باتت في وضعية تثير القلق والكثير من المخاوف، بعدما أصبحت بعض أبوابها غير مؤمنة بشكل كافٍ، أو تظل مفتوحة لفترات طويلة، ما يجعلها في متناول أي شخص، بمن فيهم الأطفال أو الأشخاص في وضعية تشرد ويدون مأوى، وهو وهو وضع يرى متتبعون أنه قد يفتح المجال أمام وقوع حوادث خطيرة في ظل عدم احترام شروط السلامة المعتمدة في تدبير هذا النوع من المنشآت.
ومن بين الحالات التي أثارت اسنكار ساكنة المدينة، “غرفة” موزع كهربائي تقع بالقطب الحضري “بادس”، حيث ظل بابه مشرعا بالكامل منذ ما يزيد عن عشرة أيام، بحسب ما أكدته عدد من الشهادات، وقد أثار استمرار هذا المشهد استغراب عدد من نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي الذين اعتبروا أن الأمر لا ينسجم مع طبيعة المنشأة وما تقتضيه من إجراءات احترازية
وفتح هذا الوضع الباب أمام تساؤلات عميقة حول مدى التزام الجهات الوصية، وعلى رأسها الشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتدبير قطاع الكهرباء، السلطات المحلية، المجلس الجماعي، بواجبها في ما يتعلق بمراقبة هذه المتشٱت وصيانتها الدورية، وتأمين التجهيزات الحيوية، وضمان عدم تحولها إلى مصدر خطر يهدد سلامة المواطنين، وقد تكون عواقبها وخيمة على الدولة والمجتمع.
وأمام استمرار هذا الوضع، طالب عدد من المواطنين والنشطاء بضرورة إجراء جرد مفصل حول وضعية المحولات الكهربائية بالمدينة وحصر النقط السوداء، وكذا فتح تحقيق حول واقع تدبير هذه المنشآت، وهو ما من شأنه أن يعيد تقييم منظومة المراقبة والتأمين داخل هذه المرافق الحيوية، إلى جانب اتخاذ إجراءات صارمة لضمان إغلاق وتأمين جميع “غرف” المحولات الكهريائية بشكل محكم ودائم، تفادياً لأي حوادث قد تهدد سلامة الأرواح.































