تعيش سبتة السليبة منذ أيام على وقع موجة متواصلة من الهجرة غير النظامية، بعد تزايد أعداد المهاجرين الذين يصلون سباحة إلى المدينة انطلاقا من السواحل المغربية، ما تسبب في ضغط غير مسبوق على مراكز الإيواء والاستقبال، التي بلغت طاقتها الاستيعابية أقصى حدودها، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ البحري عمليات انتشال المهاجرين من عرض البحر.
وحسب مصادر مطلعة فإن مئات المهاجرين، بينهم عدد كبير من القاصرين، باتوا يفترشون محيط مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين وشوارع المدينة في انتظار تسجيلهم، بعدما عجزت مراكز الإيواء عن استيعاب الأعداد المتزايدة.
وأضافت المصادر ذاتها أن عددا من المحسنين والجمعيات المحلية بادروا إلى توزيع الوجبات الغذائية وقنينات المياه على المهاجرين، في ظل استمرار تدفق الوافدين الجدد بشكل يومي.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن عدد القاصرين ارتفع بشكل لافت خلال الساعات الأخيرة، فيما تواصل السلطات الإسبانية البحث عن حلول لتخفيف الضغط، عبر نقل أعداد محدودة من المهاجرين إلى مدن إسبانية أخرى، في وقت لا تزال فيه محاولات العبور مستمرة رغم تشديد المراقبة البحرية.
وفي المقابل، واصلت فرق الإنقاذ البحري والصليب الأحمر تدخلاتها لإنقاذ عشرات المهاجرين، بينما لفظ البحر عددا من الجثث خلال اليومين الماضيين، في مشاهد تعكس المخاطر الكبيرة التي ترافق محاولات الوصول إلى سبتة المحتلة سباحة، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع إذا استمرت وتيرة العبور الحالية































