بالتزامن مع موسم الصيف وارتفاع عدد الوافدين على المدينة، عاد الركن العشوائي للمركبات ليفرض نفسه بعدد من شوارع الحسيمة، بعدما تزايدت حالات استغلال أماكن يمنع فيها الركن قانونا، في مشهد ينعكس على انسيابية حركة السير، وأعاد إلى الواجهة إشكالية تدبير فضاءات الركن بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها المدينة، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في حركة التنقل.
وباتت هذه الظاهرة تشكل أحد أبرز الإكراهات اليومية التي تواجه مستعملي الطريق، بعدما أصبحت علامات منع الركن في عدد من المواقع لا تحول دون استمرار المخالفات، الأمر الذي يؤدي إلى تضييق المسالك المرورية، وإرباك حركة السير، وإعاقة تنقل سيارات الأجرة وباقي وسائل النقل الحضري، فضلا عن التأثير المباشر على سلامة الراجلين.
ويرى متتعون للشأن المحلي أن الإشكال لم يعد مرتبطا بمخالفات معزولة، بل يعكس اختلالا في تدبير مجال الركن داخل المدينة، في ظل محدودية المرائب والفضاءات المخصصة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المركبات، مقابل استمرار الضغط على الشوارع الرئيسية التي تحولت في عدد من المواقع إلى فضاءات للركن خارج الضوابط القانونية.
وتؤكد المعاينات الميدانية أن هذه الوضعية لا تقتصر على محور واحد، بل تمتد إلى عدد من الشوارع التي تعرف كثافة مرورية مرتفعة، وهو ما ينعكس على انسيابية السير وعلى الأداء اليومي لمهنيي النقل الحضري، الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى تغيير مساراتهم أو التوقف المتكرر بسبب تضييق الطريق بالمركبات المركونة في أماكن ممنوعة.
وتبرز هذه الاختلالات، على سبيل المثال، في شارع محمد حسن الوزاني، وشارع السلام، وشارع القدس بحي أفزار، ومدخل شاطئ كالابونيطا، وشارع الكندي بحي المنتزه، وشارع يوسف بن تاشفين على مستوى مسجد غينيا، وشارع 9 يوليوز، وشارع مولاي عبد الله، وجانب من زنقة أفران، إلى جانب محاور أخرى تعرف الوضعية نفسها بدرجات متفاوتة.
ويطرح استمرار هذا الواقع أكثر من علامة استفهام حول مدى نجاعة تدبير الركن والتنظيم المروري، خاصة أن تثبيت علامات المنع يفترض مواكبته بمراقبة منتظمة وتطبيق فعلي للمقتضيات القانونية، إلى جانب العمل على توفير بدائل عملية من خلال إحداث مرائب وفضاءات جديدة للركن، بما يضمن التوازن بين متطلبات الحركية اليومية وحماية السلامة الطرقية، ويحافظ على انتظام السير داخل المدينة.































