تتواصل بدائرة الحسيمة الحملة الانتخابية وسط مخاوف عبر عنها عدد من المرشحين والمتنافسين بشأن شوائب قد تمس سلامة العملية الانتخابية، مع اقتراب موعد الاقتراع يوم 23 شتنبر. وبرزت هذه المخاوف خلال عدد من المحطات الانتخابية، حيث أثار متنافسون ملاحظات بشأن ممارسات يرون أنها قد تؤثر في سير العملية، وتحدثوا عن ضرورة احترام الضوابط المؤطرة لمختلف مراحل الاقتراع، من الحملة الانتخابية إلى التصويت وفرز الأصوات.
وتشمل المخاوف التي عبر عنها بعض المتنافسين ما يصفونه بعودة “سماسرة الانتخابات”، إلى جانب الحديث عن محاولات لاستمالة الناخبين والتأثير في اختياراتهم، فضلا عن تساؤلات بشأن وكالات التصويت الخاصة بمغاربة العالم. وحضرت هذه المواضيع في عدد من التجمعات واللقاءات الانتخابية، حيث دعا مرشحون إلى احترام قواعد المنافسة والابتعاد عن الممارسات التي قد تؤثر في حرية الناخبين أو تمس سلامة العملية الانتخابية.
وامتدت هذه المخاوف إلى عدد من التجمعات والمهرجانات الخطابية، حيث أثار متنافسون ملاحظات بشأن ممارسات مرتبطة بالحملة الانتخابية. كما شملت التساؤلات أيضا مرحلة التصويت وما يرتبط بها من أوراق التصويت، إلى جانب عمليات الفرز والنتائج وتحرير المحاضر، وسط حديث عن مخاوف من التلاعب بأوراق التصويت قد يصاحب محاولة الرفع من نسبة المشاركة خارج الضوابط القانونية، وهي الشكوك التي أضحت تثير جملة من التساؤلات حول مدى سلامة يعض مراحل العملية الانتخابية.
وتستعيد هذه المخاوف، في الوقت نفسه، ما شهدته دائرة الحسيمة خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021، بعدما ألغت المحكمة الدستورية نتائج انتخاب المقاعد الأربعة بالدائرة، وأمرت بتنظيم انتخابات جديدة. وظلت تلك السابقة حاضرة في النقاش الانتخابي المحلي، خصوصا عند إثارة قضايا مرتبطة بسير التصويت وسرية الاقتراع وممثلي اللوائح داخل مكاتب التصويت، وهو ما أعاد إلى الواجهة، خلال الاستحقاق الحالي، الحديث عن ضرورة ضمان سلامة مختلف مراحل العملية الانتخابية.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، يستمر تداول هذه المخاوف بين عدد من المتنافسين والفاعلين في المشهد الانتخابي المحلي، في وقت تتجه فيه الحملة نحو نهايتها. ويتركز جانب من هذا النقاش على ممارسات مرتبطة بالحملة واستمالة الناخبين، فيما تمتد المخاوف إلى يوم التصويت وما يليه من فرز وتحرير للمحاضر، وسط مطالب باحترام الضوابط المنظمة للعملية الانتخابية، وضمان سلامة الاقتراع ونزاهة النتائج التي ستفرزها صناديق التصويت احتراما للقانون ولإرادة الناخبين في الإختيار.

























