تستعد مدينة الحسيمة لاحتضان دورة جديدة من تظاهرة “بحور الشعر”، التي تنظمها المديرية الإقليمية للثقافة، بشراكة مع دار الشعر ودائرة الثقافة بحكومة الشارقة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 30 يوليوز إلى فاتح غشت المقبل بشاطئ “كالابونيطا”. وتأتي هذه الدورة لتجدد موعد المدينة مع أحد أبرز الملتقيات الشعرية الصيفية، التي اختارت نقل القصيدة من فضائها التقليدي إلى رحابة البحر، في تجربة تراهن على توسيع دائرة التلقي والانفتاح على جمهور أوسع.
وتندرج التظاهرة ضمن الدينامية الثقافية التي تشهدها الحسيمة خلال اموسم الصيف، حيث أصبح الفضاء العمومي يحتضن عددا من المبادرات الفنية والأدبية التي تراهن على تقريب الثقافة من المواطنين والمصطافين. كما تعكس استمرار التعاون بين المؤسسات الثقافية المغربية ونظيرتها الإماراتية في دعم البرامج التي تعزز حضور الشعر وتمنحه فضاءات جديدة للتفاعل واللقاء.
ويفتتح برنامج الدورة بحفل فني يحييه الفنان فريد توزارين، قبل أن تتواصل فقراتها مع قراءات شعرية تجمع أصواتا وتجارب مختلفة، إلى جانب فقرة “شاعر في المهجر” التي تستضيف الشاعر هشام العمراني، في التفاتة إلى التجارب الإبداعية المغربية خارج الوطن، وما راكمته من حضور داخل المشهد الشعري المعاصر.
ولا يقتصر الموعد على الاحتفاء بالقصيدة، بل يفتح المجال أمام تداخل الفنون، من خلال الجمع بين الشعر والموسيقى في فضاء واحد، بما ينسجم مع الرؤية التي تقوم عليها التظاهرة منذ إطلاقها. ويختتم البرنامج بحفل فني يحييه الفنان أيمن أنزور بمشاركة الفنانة عهد أزروال، في أمسية تراهن على مد جسور التواصل بين الكلمة والإيقاع ضمن مشهد فني مفتوح على الجمهور.
وتؤكد “بحور الشعر” استمرار المديرية الإقليمية للثقافة في ترسيخ حضور الأنشطة الثقافية ضمن أجندة التظاهرات الصيفية بالحسيمة، ليس باعتبارها فقط سلسلة من الأمسيات الشعرية، بل بوصفها مشروعا ثقافيا يسعى إلى إعادة الاعتبار للقصيدة داخل الفضاء العام، وربطها بجماليات المكان، حيث يلتقي البحر بالشعر في واحدة من أكثر الواجهات الطبيعية تميزا بمدينة الحسيمة.






























