أصدرت هيئة السفارة الإنسانية بياناً عبّرت فيه عن بالغ حزنها وأسفها لوفاة المرحوم إدريس أطونان، الذي فارق الحياة متأثراً بالاعتداءات التي تعرض لها إثر تدخله للدفاع عن سيدة كانت ضحية لممارسات عنصرية، معتبرة أن موقفه يجسد أسمى معاني الشجاعة الإنسانية والدفاع عن الكرامة وحقوق الإنسان.
وإذ تتقدم الهيئة بأحر التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيد وذويه وأصدقائه، تعلن تضامنها المطلق معها في هذا المصاب الأليم، ومؤازرتها لها في مطالبها الرامية إلى تحقيق العدالة والإنصاف.
وشددت الهيئة على إدانتها القوية لجميع أشكال العنصرية والتمييز وخطابات الكراهية، معتبرة أن الاعتداء الذي أودى بحياة المرحوم إدريس أطونان يمثل اعتداءً على القيم الإنسانية المشتركة، وعلى الحق في الحياة والكرامة والأمن، وليس مجرد حادث معزول.
وأضاف البيان أن انتشار مظاهر العنصرية والعنف يشكل تهديداً حقيقياً للسلم الاجتماعي والتعايش بين الشعوب، مؤكداً أن مواجهة هذه الظواهر تستوجب التطبيق الصارم للقانون، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز قيم الحوار واللاعنف والاحترام المتبادل.
ودعت هيئة السفارة الإنسانية المؤسسات الوطنية والدولية، ومنظمات المجتمع المدني، والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى توحيد الجهود لمكافحة كافة أشكال التمييز والعنصرية، والعمل على حماية كل من يتعرض لها أو يتصدى لها دفاعاً عن الكرامة الإنسانية.
كما جددت الهيئة التزامها برسالتها الإنسانية القائمة على تعزيز السلام واللاعنف والدفاع عن كرامة الإنسان، مؤكدة أن الصمت أمام العنصرية والعنف يساهم في انتشارهما، وأن المسؤولية الجماعية تفرض الوقوف بحزم في مواجهة جميع مظاهر الكراهية، والعمل على بناء مجتمعات يسودها الاحترام والتسامح والعدالة.
واختتمت الهيئة بيانها بالدعاء للراحل إدريس أطونان بالرحمة والمغفرة، ولأسرته وذويه بالصبر والسلوان، مؤكدة أن الدفاع عن الإنسان وكرامته سيظل في صميم رسالتها الإنسانية، وأن المجد لكل من يقف في وجه العنصرية والعنف والكراهية.



























