كشفت اللجنة التنظيمية لمتابعة ملف السكن الاجتماعي بقطب سيدي عابد بمدينة الحسيمة، في بلاغ لها، عن استمرار التأخر في تنزيل هذا المشروع الموجه للأسر المسجلة ضمن لوائح الانتظار، حيث عقدت اجتماعا لتدارس الوضعية الراهنة، خاصة بالنسبة للأسر التي تمتد أرقام تسجيلها من 508 إلى 933، والتي يبلغ عددها 426 أسرة تنتظر الاستفادة من الشقق السكنية المبرمجة.
وسجل البلاغ ذاته غياب أي توضيحات رسمية بشأن تاريخ انطلاق أشغال بناء الشقق أو تحديد موعد دقيق للاستفادة، معتبرا أن هذا التأخر غير المبرر يثير تساؤلات متعددة حول مآل المشروع، في ظل استمرار حالة الانتظار التي تعيشها الأسر المعنية، رغم استكمالها لجميع الإجراءات والمساطر المطلوبة، وهو ما يزيد من حدة القلق المرتبط بمصير هذا الورش الاجتماعي.
كما أبرزت اللجنة في بلاغها تفاقم الأوضاع الاجتماعية والإنسانية للأسر المسجلة في لوائح الانتظار، مشيرة إلى أن طول مدة الانتظار أثر بشكل مباشر على استقرارها المعيشي والاجتماعي، خاصة في صفوف الفئات الهشة، ومن بينها الأمهات الأرامل، حيث تواجه هذه الأسر ظروفا صعبة في ظل غياب حلول ملموسة تضمن لها الحق في السكن اللائق والاستقرار المطلوب.
وأكدت اللجنة، ضمن البلاغ نفسه، أن مشروع السكن الاجتماعي يندرج ضمن الأوراش ذات الطابع الملكي الموجهة لدعم الفئات الاجتماعية الهشة، غير أنها عبرت عن قلقها من التأخر المسجل في تنزيله، وما قد يترتب عنه من آثار اجتماعية سلبية، مشددة على تمسكها بمواصلة التتبع المسؤول للملف والدفاع عن الحقوق المشروعة للأسر المعنية في إطار القانون.
وفي هذا السياق، دعا البلاغ السلطات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها وفتح حوار جاد ومسؤول بشكل فوري، مع العمل على تحديد جدول زمني واضح لإنهاء حالة الانتظار، والإعلان عن تاريخ رسمي لانطلاق أشغال بناء 426 شقة المتبقية، إلى جانب تحديد موعد نهائي وصريح للاستفادة، بما يضمن الشفافية والوضوح في تدبير هذا الملف الاجتماعي.
كما حمل البلاغ السلطات الإقليمية مسؤولية الإشراف على تنزيل المشروع في احترام تام للمساطر القانونية المعمول بها، مؤكدا في الآن ذاته استمرار اللجنة في تتبع الملف والدفاع عن حقوق الأسر، مع الدعوة إلى تعزيز التنسيق بين المستفيدين، وتوحيد الجهود في إطار ترافع جماعي مسؤول يهدف إلى انتزاع الحقوق وضمان الاستفادة في أقرب الآجال الممكنة.
ودعت اللجنة، في ختام بلاغها، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان فرع الحسيمة إلى مواصلة التأطير الحقوقي والمواكبة الميدانية لهذا الملف، كما وجهت نداء إلى جميع الأسر المسجلة في لوائح الانتظار من أجل رص الصفوف وتعزيز التنسيق مع اللجنة، بما يقوي موقعها الترافعي ويدعم مطالبها المشروعة في السكن والاستقرار الاجتماعي داخل المدينة































