عادت أسراب البعوض لتثير استياء سكان طنجة خلال الأيام الأخيرة، مع ارتفاع درجات الحرارة وانتشار هذه الحشرات داخل عدد من الأحياء السكنية، ما حول ليالي كثير من الأسر إلى مصدر إزعاج متواصل.
وقال سكان من أحياء متفرقة إن البعوض غزا المنازل والشقق والفضاءات المفتوحة، خاصة خلال فترتي المساء والليل، مؤكدين أن الوضع أثر على نوم الأطفال وكبار السن، ودفع عددا من الأسر إلى إغلاق النوافذ والأبواب وتشغيل المراوح وأجهزة التبخير.
ولم يعد انتشار البعوض، وفق شهادات محلية، مقتصرا على المناطق القريبة من الأودية أو المساحات الرطبة، بل امتد إلى أحياء مختلفة داخل المدينة، رغم استعمال وسائل الحماية المنزلية.
ويتزامن هذا الانتشار مع موجة حرارة تعرفها طنجة وعدد من مدن الشمال، وهي ظروف تساعد على تكاثر البعوض، خصوصا في الأماكن التي تشهد تجمعات للمياه أو ضعفا في عمليات المعالجة والمراقبة البيئية.
ويطالب السكان الجهات المختصة بإطلاق حملات ميدانية واسعة لمحاربة البعوض، عبر رش المناطق التي تشكل بؤرا محتملة لتكاثره، ومراقبة مجاري المياه والنقاط السوداء والأماكن الرطبة.
ويرى متتبعون أن الحد من هذه الظاهرة يقتضي تدخلا استباقيا ومنتظما، يجمع بين المعالجة الميدانية والتوعية البيئية، تفاديا لتحول المشكل إلى أزمة صيفية تمس راحة السكان والصحة العامة.



























