عاشت عدد من دواوير إقليم الحسيمة، يوم عيد الأضحى، الأربعاء 27 ماي 2026، على وقع انقطاع مفاجئ للماء الصالح للشرب دون أي إعلان أو إشعار مسبق من الجهات المعنية، ما خلف موجة استياء واسعة وسط المواطنين خلال مناسبة دينية تعرف إقبالا كبيرا على هذه المادة الحيوية، حيث يتم إعداد الأضاحي ومختلف متطلبات العيد.
وبحسب إفادات متطابقة لعدد من السكان، فقد استمر الانقطاع منذ الساعة السابعة صباحا إلى غاية الخامسة مساء، وهو ما تسبب في شلل شبه تام للحياة اليومية داخل هذه الدواوير، بالنظر إلى اعتماد الأسر بشكل أساسي على الماء في هذا اليوم الذي تتكاثر فيه الأنشطة المنزلية المرتبطة بطقوس مناسبة العيد.
وأكدت الساكنة المتضررة أن هذا الإتقطاع ليس للمرة الأولى التي يحدث فيها بهذه الطريقة المفاجئة، مشيرة إلى أن الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، المكلفة بتدبير القطاع، وقبلها المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، دأبت خلال الفترة الأخيرة على تسجيل انقطاعات متكررة دون تقديم توضيحات كافية أو حلول عملية تضمن انتظام التزويد بهذه المادة الحيوية.
واعتبر عدد من المتحدثين أن مبررات الجفاف التي كانت تُطرح في السابق لم تعد كافية لتبرير استمرار هذه الاضطرابات، خصوصا بعد التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المملكة خلال الأشهر الأخيرة، والتي ساهمت في تحسين الوضع المائي ورفع منسوب عدد من السدود، ما أعاد النقاش حول أسباب استمرار الانقطاعات في بعض المناطق القروية.
وأثار هذا الوضع تساؤلات لدى الساكنة حول جودة تدبير خدمات قطاع الماء بالإقليم، في ظل غياب التواصل المسبق من الشركة المسؤولة أو إشعار المواطنين بأي اضطرابات محتملة في التزويد، وهو ما يزيد من حدة المعاناة اليومية، خاصة في القرى والدواوير التي تعتمد بشكل كلي على هذه الخدمة الأساسية.
وطالبت الساكنة بفتح تحقيق عاجل في أسباب هذه الانقطاعات المتكررة، وإخبار الرأي العام بأسباب وواقع هذا الإنقطاع، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع اعتماد سياسة تواصل واضحة تحترم حق المواطنين في المعلومة، وتجنبهم آثار الانقطاعات المفاجئة خلال المناسبات الدينية والاجتماعية الحساسة.



























