كشف المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير عن حصيلة التدخلات والإعانات المخصصة لضحايا الفيضانات التي شهدتها المنطقة، معلنا أن عدد الأسر التي توصلت بالدعم المالي المباشر، والمحدد في 6000 درهم، بلغ إلى حدود الساعة 34 ألف أسرة، في إطار مساعي التخفيف من تداعيات هذه الكارثة الطبيعية.
وأوضح محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي، في هذا الصدد، أن مسطرة التعويض شملت أيضا أكثر من 350 حالة تضررت مساكنها أو محلاتها التجارية، مشيرا إلى أن عملية صرف الإعانات لا تزال متواصلة، حيث تعكف المصالح الإقليمية على دراسة حوالي 350 ملفا إضافيا يهم حالات استثنائية، تشمل أشخاصا لا يتوفرون على وثائق الهوية، أو يقطنون خارج المدينة أو خارج أرض الوطن، بغية تسوية وضعيتهم وتمكينهم من الدعم وفق الشروط والضوابط المحددة.
وعلى صعيد البنيات التحتية وبرامج إعادة التأهيل، أبرزت الدراسات التقييمية المنجزة حجم الخسائر التي لحقت بالمرافق العمومية. فوفق ما أكدته مصادر إعلامية وطنية فإن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية حددت الأضرار التي طالت المستشفى المحلي بنحو 40 مليون درهم، فيما أظهرت التقديرات الأولية للشركة المكلفة بتدبير قطاعي الماء والكهرباء تسجيل أضرار في شبكاتها ناهزت قيمتها 170 مليون درهم.
وفي سياق التدابير القطاعية المواكبة لإعادة إعمار وتأهيل المدينة، أفضت مشاورات مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية إلى إقرار برنامج لتعويض الملاعب المتضررة وإحداث ثلاثة فضاءات رياضية جديدة. ومن جهتها، أقرت وزارة الفلاحة حزمة من الإجراءات لصالح الفلاحين، تهم بالأساس التدخل لتغطية مستحقات مياه الري والسومة الكرائية للأراضي، فضلا عن تقديم تعويضات عن الزراعات السكرية وتوفير الدعم المخصص للأعلاف.
وتندرج هذه الحصيلة الميدانية ضمن البرنامج الحكومي الرامي إلى التنزيل الفوري للتوجيهات الملكية السامية، القاضية بتقديم المساعدة العاجلة لساكنة المناطق المتضررة من الفيضانات الاستثنائية بشمال وغرب المملكة، وهو البرنامج الذي يتضمن، إلى جانب الدعم المباشر للأسر، تخصيص إعانات تصل إلى 15 ألف درهم لتأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة، و140 ألف درهم لإعادة بناء المنازل التي انهارت كليا بسبب الفيضانات.



























