حملت التحقيقات الجارية في قضية الشابة التي عثر على جثتها طافية بمياه وادي مرتيل خلال شهر أبريل الماضي معطيات جديدة، أفضت إلى توقيف عنصر تابع للحرس الملكي، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالضرب والجرح المفضيين إلى الموت، وفق ما أسفرت عنه الأبحاث التي باشرتها فرقة الشرطة القضائية بمدينة تطوان بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
ويأتي هذا التطور بعد الأبحاث والتحريات التي فتحت مباشرة عقب العثور على جثة الضحية وهي تحمل آثار عنف، حيث كانت المصالح الأمنية بتطوان قد باشرت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف ظروف وملابسات الوفاة وتحديد الأطراف المحتمل ارتباطها بهذه الجريمة.
ومكنت الخبرات التقنية المنجزة على هاتف الضحية من رصد معطيات وصفت بالحاسمة في مسار التحقيق، بعدما جرى تحديد رقم هاتفي يعود للمشتبه فيه، وهو عنصر تابع للحرس الملكي ينحدر من مدينة خنيفرة، الأمر الذي وفر للمحققين خيطا أساسيا ساهم في توجيه الأبحاث نحو تحديد علاقته المحتملة بالضحية.
وكشفت التحريات المنجزة عن معطيات أخرى عززت مسار البحث، من بينها الاشتباه في تورط المعني بالأمر في التصرف في بعض الحلي الخاصة بالضحية، إلى جانب استعمال بطاقتها البنكية لسحب مبالغ مالية من أحد الشبابيك الأوتوماتيكية، وهي كلها مؤشرات دعمت فرضية تورطه في الأفعال موضوع التحقيق.
ومع تقدم مجريات البحث، تمكنت فرقة الشرطة القضائية بتطوان من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، قبل إخضاعه للتحقيق، حيث تشير المعطيات الأولية إلى إقراره بالأفعال المنسوبة إليه بعد مواجهته بالقرائن والأدلة التي تم تجميعها خلال مختلف مراحل البحث الذي انجز خلال أسابيع
وقد تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل التحريات من أجل استجلاء كافة ظروف وملابسات هذه الجريمة التي هزت الرأي العام بمدينتي مارتيل وتطوان شهر أبريل الماضي.






























