كتب: زيد حيون
لم يعد النجم الدولي إبراهيم دياث مجرد إضافة جديدة أو وجه حديث العهد داخل تشكيلة المنتخب المغربي، بل تحول بسرعة الصاروخ إلى الركيزة الأساسية والمرجعية الأولى للخط الهجومي لـ “أسود الأطلس”، مدعوما بحصيلة رقمية استثنائية ونضج تكتيكي كبير جعله يدخل نهائيات كأس العالم 2026 بكثير من الثقة والطموح.
وحسب صحيفة “ماركا” الإسبانية الشهيرة ،تأتي هذه التنافسية العالية لتواكب التحول الجذري في عقلية النخبة الوطنية المغربية ، التي لم تعد تكتفي بمجرد المشاركة المشرفة في المحافل الدولية، بل باتت تطمح لمقارعة القوى العظمى ومواصلة كتابة التاريخ اللوجستي والرياضي للمملكة.
أرقام قياسية وسجل تاريخي غير مسبوق في القارة السمراء“:
وأشارت الصحيفة الى أن لغة الأرقام تتحدث بوضوح عن التأثير الحاسم لنجم ريال مدريد منذ اختياره تمثيل الألوان الوطنية المغربية ، إذ نجح في قيادة الأسود نحو اعتلاء عرش القارة الإفريقية بالتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا الأخيرة، محققا مستويات وصفت بالتاريخية:
المعدل التهديفي العام: أحرز دياث 14 هدفا خلال 23 مباراة خاضها بقميص المنتخب المغربي، ليصبح أحد أكثر المهاجمين نجاعة وتدميرا للدفاعات في القارة.
الإنجاز التاريخي في الكان: نجح في التسجيل في خمس مباريات متتالية خلال البطولة الإفريقية، وهو رقم قياسي غير مسبوق لأي لاعب مغربي في تاريخ المسابقة، مما منحه عن جدارة واستحقاق جائزة أفضل لاعب في البطولة.
فلسفة اللعب: العودة إلى الجذور والأصالة الحركية:
في حديثه عن سر تألقه وأسلوبه المتميز داخل أرضية الميدان، يرجع إبراهيم دياث الفضل ،حسب الصحيفة، إلى النقاء الكروي الذي يكتسبه اللاعب في البدايات، معلقا في مقابلة إعلامية خص بها منصة (DAZN): “إنها كرة القدم الإستعراضية التي تنبع من الشوارع والأحياء الشعبية إن صح التعبير. أعتقد أننا جميعا نمتلك هذا الجين الكروي، تلك الكرة التي تمارسها من أجل الاستمتاع الخالص، والتي تعتمد على الربط السريع مع الزميل، التمريرات البينية المتبادلة (Paredes)، والمواجهات المباشرة رجل لرجل (Uno\ contra\ uno)”.
ورأت الصحيفة أن هذه الفلسفة تعكس بروفايل فريدا بات من النادر إيجاده في كرة القدم الحديثة القائمة على الصرامة البدنية والخطط الجافة ،حيث يزاوج دياث بين الارتجال، المهارة الفطرية، والقدرة العالية على خلخلة التكتلات الدفاعية في المساحات الضيقة، وهو ما حوله في المغرب إلى ميزة تنافسية كبرى.
مواجهة البرازيل: الاختبار الحقيقي للطموح المونديالي:
وركزت الصحيفة عن أهم محاور القوة الهجومية للمغرب بقيادة دياث ، معتبرة أن الارتجال والمراوغة في مساحات ضيقة و كسر الخطوط الدفاعية وخلق زيادة عددية في الثلث الأخير هي أهم سيمات الكرة المغربيةعامة.
والتناغم والربط السريع مع الزملاء مع تسهيل التمريرات البينية وسرعة التحول الهجومي إضافة الى النجاعة التهديفية العالية و تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف حاسمة في المباريات الكبرى.
ويستهل إبراهيم دياث مشواره المونديالي الأول بمعنويات مرتفعة وبتشكيلة متوازنة قادرة على صياغة الفارق.
وستكون المحطة الأولى لأسود الأطلس بمثابة اختبار حقيقي وصدام من العيار الثقيل أمام منتخب البرازيل بقيادة زميله في النادي فينيسيوس جونيور ،وهي المواجهة الكفيلة بتحديد السقف الحقيقي لطموحات الكرة المغربية في هذا المحفل العالمي






























