طليطلة (إسبانيا)
في إطار تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بين الشعوب، تنظم هيئة السفارة الإنسانية بمدينة طليطلة الإسبانية فعاليات “أيام التعايش – Convivencia” خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 يونيو 2026، بمشاركة وفود وممثلين عن المغرب وفرنسا وإسبانيا، إلى جانب فاعلين مدنيين وثقافيين وأكاديميين من مختلف الخلفيات والتجارب الإنسانية.
وتندرج هذه التظاهرة الدولية ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم السلام والكرامة الإنسانية والعيش المشترك، من خلال خلق فضاء للحوار البناء وتبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين، في مدينة طليطلة التي تعد رمزاً تاريخياً للتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات.
برنامج متنوع لتعزيز التقارب الإنساني
ويتضمن برنامج الأيام مجموعة من الأنشطة واللقاءات التي تجمع بين البعد الثقافي والإنساني والفني، من بينها:
جلسات حوارية وموائد مستديرة حول قضايا التعايش والتنوع الثقافي.
تبادل الخبرات والممارسات الفضلى في مجال تعزيز السلم الاجتماعي.
أنشطة فنية وتواصلية تعكس غنى الثقافات المشاركة.
لحظات احتفالية ترسخ قيم الأخوة الإنسانية والتضامن بين الشعوب.
وتهدف هذه الفعاليات إلى بناء جسور التواصل بين المشاركين وتعزيز ثقافة الإنصات المتبادل والاحترام المتبادل، بما يساهم في مواجهة خطابات الإقصاء والكراهية وترسيخ قيم المواطنة العالمية.
حضور مغربي فاعل
ويشارك المغرب في هذه التظاهرة من خلال عدد من الفاعلين والباحثين وممثلي المجتمع المدني، الذين سيعرضون التجربة المغربية في مجال التعايش والتعدد الثقافي والديني، باعتبارها نموذجاً قائماً على الاعتدال والانفتاح واحترام التنوع.
كما تشكل المشاركة المغربية فرصة لتعزيز التعاون الثقافي والإنساني مع الشركاء الإسبان والفرنسيين، وتبادل الرؤى حول التحديات المشتركة المرتبطة ببناء مجتمعات أكثر عدلاً وتضامناً.
طليطلة… مدينة التعايش بامتياز
واختارت هيئة السفارة الإنسانية مدينة طليطلة لاحتضان هذه التظاهرة لما تحمله من رمزية تاريخية باعتبارها ملتقى للحضارات والثقافات عبر القرون، حيث شكلت نموذجاً فريداً للتعايش بين مختلف المكونات الدينية والثقافية.
وأكدت الهيئة المنظمة أن هذه الأيام تسعى إلى تحويل مفهوم التعايش من مجرد تعايش سلمي إلى تفاعل إنساني متعاطف وشامل، يقوم على الاعتراف بالآخر واحترام كرامته والمساهمة المشتركة في بناء عالم أكثر سلاماً وإنسانية.
وفي ختام التظاهرة، من المنتظر أن تصدر توصيات ومقترحات عملية تروم تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين والمؤسسات المشاركة، بما يخدم قيم السلام والتضامن والعيش المشترك بين الشعوب.
“معاً من أجل السلام والكرامة” هو الشعار الذي يختزل روح هذه المبادرة الإنسانية، التي تجعل من الحوار والتقارب الثقافي جسراً لبناء مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة





























