دخل مركز سياق لعلوم الإعلام والاتصال على خط الجدل المتواصل حول المتابعة القضائية التي طالت الصحفي مصطفى قشنيني، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة الشرق ومدير نشر جريدة “ريس بريس” الإلكترونية، معبرا عن التضامن معه ومعتبرا أن القضية تعيد إلى الواجهة النقاش حول شروط ممارسة العمل الصحفي وحدود التفاعل مع المضامين الإعلامية المرتبطة بقضايا الشأن العام، في سياق يتابع فيه الجسم الإعلامي والحقوقي تطورات الملف باهتمام متزايد.
وعبّر المركز، في بيان له، عن متابعته لما وصفه بالتطورات المرتبطة بالقضية، مشددا على أن الصحافة المهنية تضطلع بأدوار أساسية في تتبع القضايا التي تهم المواطنين وإثارة النقاش العمومي بشأنها، معتبرا أن تناول الملفات ذات الصلة بالشأن العام يدخل في صميم الوظيفة المجتمعية للإعلام متى تم ذلك في إطار المسؤولية المهنية والالتزام بأخلاقيات المهنة والضوابط القانونية المؤطرة للعمل الصحفي، بعيدا عن كل أشكال التشهير أو الإساءة للأشخاص والمؤسسات.
وسجل المركز أن القضايا التي تثير اهتمام الرأي العام تحتاج، في المقام الأول، إلى توسيع فضاءات التواصل وتبادل المعطيات والتوضيحات بين مختلف الأطراف المعنية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويضمن حق المواطنين في الولوج إلى المعلومة. كما اعتبر أن تدبير الاختلاف حول المضامين الإعلامية يظل رهينا بترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح والتفاعل الإيجابي مع ما تنشره وسائل الإعلام، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تحظى بمتابعة واسعة داخل المجتمع.
وفي سياق تضامنه مع قشنيني، شدد مركز سياق لعلوم الإعلام والاتصال على حقه في الاستفادة من جميع ضمانات المحاكمة العادلة وممارسة مهامه الصحفية في بيئة تحترم حرية التعبير وحرية الصحافة، داعيا إلى صون المكتسبات التي راكمها المغرب في هذا المجال. وختم المركز بيانه بالتأكيد على ثقته في استقلال السلطة القضائية، معتبرا أن حماية حرية الصحافة تظل مسؤولية جماعية تهم مختلف المؤسسات والهيئات والفاعلين في المجال العام




























