صادق المجلس الحكومي يوم أمس، الخميس 04 يونيو 2026، على مشروع مرسوم يقضي بإعادة هيكلة الكلية متعددة التخصصات بالناظور، وتحويلها إلى قطب جامعي متكامل يضم أربع مؤسسات جامعية مستقلة، في خطوة تروم تطوير العرض الجامعي وتعزيز التكوين العالي بإقليم الناظور ومحيطه الجهوي.
ويأتي هذا القرار في إطار الإصلاحات التي تعرفها منظومة التعليم العالي بالمملكة، والهادفة إلى رفع جودة التكوين والبحث العلمي، عبر الانتقال من نموذج الكليات متعددة التخصصات إلى مؤسسات أكثر استقلالية وتخصصا، قادرة على مواكبة التحولات العلمية والاقتصادية المتسارعة وطنيا ودوليا.
ويهدف هذا المشروع إلى إرساء هيكلة جديدة تسمح بتوزيع أكثر دقة للتخصصات الأكاديمية، بما يتيح تطوير البرامج البيداغوجية والبحثية وفق خصوصيات كل مجال معرفي، مع الاستجابة للحاجيات المتزايدة لسوق الشغل ومتطلبات التنمية الجهوية المستدامة.
وبموجب هذه الهيكلة، سيتم إحداث أربع مؤسسات جامعية مستقلة، تشمل كلية العلوم القانونية والسياسية، وكلية الاقتصاد والتدبير، وكلية العلوم التطبيقية، وكلية الآداب واللغات والفنون، بما من شأنه توسيع العرض الجامعي وتوفير تكوينات أكثر تخصصاً للطلبة.
ويرى متتبعون للشأن الجامعي أن هذا التحول يمثل نقلة نوعية في مسار التعليم العالي بإقليم الناظور، بالنظر إلى ارتفاع عدد الطلبة وتوسع التخصصات، مما يستدعي تطوير البنية الجامعية وتعزيز قدراتها الاستيعابية والبيداغوجية بشكل مستمر.
كما يرتقب أن تمنح هذه الهيكلة الجديدة استقلالية أوسع لكل مؤسسة جامعية، على المستويين الأكاديمي والإداري، بما يسمح بوضع استراتيجيات خاصة وتطوير شراكات علمية وبحثية مع جامعات ومؤسسات وطنية ودولية، بما يعزز شروط الانفتاح والتعاون الأكاديمي.
ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية التنموية التي يعرفها إقليم الناظور، خاصة مع المشاريع الكبرى التي تعرفها المنطقة، وفي مقدمتها ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يتطلب تأهيلا بشريا متخصصا في مجالات متعددة مرتبطة بالاقتصاد والقانون واللوجستيك.
ويرتقب أن يسهم هذا القطب الجامعي الجديد في تعزيز جاذبية الناظور كوجهة جامعية صاعدة، والرفع من جودة التكوين والبحث العلمي، بما يعزز دور الجامعة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الجهة الشرقية بشكل مستدام وفعال.































