رفعت السلطات المختصة بميناء طنجة المدينة من درجة التأهب واليقظة الصحية، من خلال التنزيل الصارم لبروتوكول وقائي متكامل يهدف إلى إخضاع البواخر السياحية الكبرى لمراقبة دقيقة للحيلولة دون تسرب أي مخاطر صحية أو أوبئة عابرة للحدود.
وفق مصادر إعلامية، فإن هذه التدابير، التي تتم بتنسيق وثيق مع طواقم السفن لتدقيق المعطيات الصحية والمدنية للوافدين، تندرج في إطار استراتيجية وطنية استباقية لتعزيز الأمن الصحي، حيث لا تستهدف هذه الإجراءات مرضا بعينه بل تروم الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية للتعامل مع أي طارئ وبائي محتمل.
وفي سياق متصل باليقظة الوبائية، واصلت المصالح المعنية تفعيل حملات التطهير الاستباقية واسعة النطاق لمكافحة القوارض ونواقل العدوى بمختلف الموانئ والمطارات الوطنية، وهي الإجراءات التي تشكل خط الدفاع الأول والأساسي لمنع دخول فيروس هانتا إلى التراب الوطني.
وتكتسي هذه الخطوات الوقائية الاستثنائية أهمية بالغة بالنظر إلى رصد حالات إصابة ببعض الدول الأوروبية المجاورة، مما دفع الجهات المسؤولة إلى التعامل بحزم وجدية لتأمين المنافذ الحدودية وتحديد بروتوكولات دقيقة للتكفل بأي حالات مشتبه فيها وتتبع مسار المخالطين.
وتتزامن هذه الحركية الدؤوبة على مستوى المنشآت المينائية مع الاستعدادات الحثيثة لإطلاق عملية العبور مرحبا 2026، المرتقب أن تشرع مؤسسة محمد الخامس للتضامن في الإشراف الفعلي عليها ابتداء من العاشر من شهر يونيو الجاري.
وتتعبأ مختلف الأطراف المتدخلة لضمان انسيابية وسلامة هذا العبور الصيفي الذي يتوقع أن يشهد توافد أزيد من ثلاثة ملايين ونصف المليون من المغاربة المقيمين بالخارج، فضلا عن عبور مئات الآلاف من العربات، ما يحتم مواكبة هذه التدفقات الكبيرة ببرنامج مراقبة صحية ولوجستية محكم يضمن سلامة المسافرين وتأمين دخولهم إلى أرض الوطن في أحسن الظروف.




























