احتضنت كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة، يوم السبت الماضي، ندوة علمية وطنية حول موضوع “أثر الدبلوماسية المجتمعية في حماية حقوق الإنسان وتعزيز مبادئ المساءلة والشفافية”، بمشاركة أساتذة باحثين وخبراء وفاعلين مدنيين ومهتمين بقضايا الحكامة وحقوق الإنسان، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز أدوار المجتمع المدني في الترافع والمشاركة في تدبير الشأن العام.
ونظمت هذا اللقاء شبكة الأمل للإغاثة والتنمية المستدامة بشراكة مع كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة، ضمن مشروع “الدبلوماسية المجتمعية مدخل لتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية”، الممول من طرف صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، في سياق الاهتمام المتزايد بالأدوار التي تضطلع بها المبادرات المدنية والأكاديمية في ترسيخ قيم المشاركة والمواطنة.
وشكلت الندوة مناسبة لبحث التحولات التي تعرفها الدبلوماسية المجتمعية وأدوارها المتنامية في مواكبة القضايا الحقوقية والتنموية، حيث ناقش المشاركون سبل مساهمة الفاعلين المدنيين والمؤسسات الأكاديمية في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتقوية آليات المشاركة المواطنة، إلى جانب استعراض تجارب ومقاربات مرتبطة بالحكامة والشفافية والمساءلة.
وتوزعت أشغال اللقاء على عدة محاور تناولت الأبعاد السياسية والحقوقية والمؤسساتية والبيئية للدبلوماسية المجتمعية، كما ناقشت مساهمة الجامعة في مواكبة المجتمع المدني، وأدوار الدبلوماسية الرقمية في تعزيز المشاركة السياسية للنساء، فضلا عن آليات الترافع المدني وعلاقتها بالمؤسسات الوطنية المعنية بحماية حقوق الإنسان وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
كما شهدت الندوة تقديم مداخلات همت قضايا التنمية الترابية والحق في بيئة سليمة، إضافة إلى مناقشة مساهمة البحث العلمي والدراسات الأكاديمية في دعم المبادرات المدنية وتعزيز قدراتها على التأثير الإيجابي في السياسات العمومية، من خلال إنتاج المعرفة وتوفير المعطيات اللازمة لصياغة مقترحات وتوصيات عملية قابلة للتنفيذ.
واعتبر المتدخلون أن الدبلوماسية المجتمعية أصبحت أحد المداخل الأساسية لتعزيز حضور المجتمع المدني في الفضاء العمومي، لما توفره من آليات للتواصل والترافع وبناء الشراكات، بما يسمح بإيصال انشغالات المواطنين والمساهمة في بلورة حلول ومبادرات داعمة للتنمية والديمقراطية التشاركية على المستويات المحلية والوطنية والدولية.
واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعة والمجتمع المدني والمؤسسات العمومية، إلى جانب الدعوة إلى توسيع فضاءات النقاش والتكوين في مجالات حقوق الإنسان والحكامة، مع بلورة توصيات تروم تقوية أدوار الفاعلين المدنيين في مجالات الترافع والمساءلة والمشاركة في صنع المبادرات التنموية المستدامة.


























