يتابع الرأي العام المحلي بمدينة تطوان، باستغراب واستياء، قرار تعيين أنس اليملاحي منسقا للهيئة المشرفة على احتفالات التظاهرة الدولية “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026″، في سياق نقاش واسع حول معايير الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن الثقافي بالمدينة. ويأتي هذا الجدل في ظل معطيات متداولة بشأن وضعية المعني بالأمر ومساره القانوني والإداري السابق.
وبحسب ما يتم تداوله في هذا السياق، فإن المعني بالأمر سبق أن صدرت في حقه أحكام قضائية مرتبطة بقضايا ذات طابع مالي، كما جرى عزله من مهام انتخابية سابقة بقرار إداري استنادا إلى مقتضيات قانونية تنظيمية تهم تدبير الجماعات الترابية. كما تطرح، في سياق النقاش العمومي، تساؤلات حول ملفات أخرى ما تزال موضوع بحث أو متابعة وفق ما يتم تداوله إعلاميا وقضائياا
وأثار هذا القرار عدد من التساؤلات لدى الفاعلين المحليين والمثقفين حول خلفياته وانعكاساته المحتملة على مشروع “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار”، خاصة في ما يتعلق بحكامة تدبير الموارد المالية المخصصة للتظاهرة، ومدى انسجامه مع رهانات تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالكفاءة والنزاهة، باعتبار الثقافة قطاعا حساسا يرتبط بصورة المدينة وإشعاعها الدولي.
وتستحضر فعاليات مدنية وثقافية بالمدينة الرمزية التاريخية لتطوان، باعتبارها حاضرة أنجبت أسماء بارزة في الفكر والثقافة والسياسة، معتبرة أن تدبير الشأن الثقافي، خاصة في مشاريع ذات بعد دولي، يفترض توفر شروط الكفاءة والخبرة والمصداقية. وتؤكد هذه الفعاليات على ضرورة إبعاد هذا المجال عن كل ما من شأنه أن يثير الجدل أو يمس بثقة الفاعلين والمتتبعين.
وعبّر عدد من الفاعلييم والمتتبعين للشأن المحلي عن استيائهم من هذا التوجه، مؤكدين تمسكهم بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ورافضين إسناد مهام تدبير مشروع ثقافي استراتيجي إلى أي شخص لا تتوفر فيه، وفق تقديرهم، الشروط الأخلاقية والمؤسساتية اللازمة. كما دعوا الجهات الوصية محليا ومركزيا إلى التفاعل مع هذه الانشغالات بما يحفظ صورة المدينة ومصداقية مشاريعها الثقافية.






