تحتضن دار الشعر بمراكش مساء يوم غد، الجمعة 10 أبريل الجاري، بالمركز الثقافي الداوديات، الدورة الثالثة من برنامجها الشعري “شعراء إعلاميون”، في موعد ثقافي يواصل استكشاف تقاطعات الكتابة الشعرية والممارسة الإعلامية. ويأتي هذا اللقاء ضمن دينامية ثقافية تسعى إلى الانفتاح على تجارب متعددة، وجعل الشعر في قلب الأسئلة المعاصرة، من خلال استضافة أسماء راكمت حضورها بين القصيدة والميكروفون، وبين الحس الإبداعي والانشغال بقضايا التعبير والتواصل في الفضاء العمومي.
ويحتل الشاعر والإعلامي عبد اللطيف بن يحيى موقع القلب في هذه الدورة، حيث تخصص له لحظة تكريمية تقديرا لمسار طويل في الكتابة والإعلام، راكم خلاله تجربة غنية ومتعددة الأبعاد. فمنذ بداياته الشعرية، بصم حضوره ضمن جيل راهن على الكلمة كأفق للتعبير، قبل أن يمتد اشتغاله إلى المجال الإذاعي، حيث ساهم في بناء خطاب إعلامي قريب من الذائقة المغربية، ومشبع بحس ثقافي واضح ومتميز.
وقد شكلت تجربة بن يحيى بإذاعة طنجة محطة بارزة في مساره، من خلال برامج رسخت حضوره في وجدان المستمعين، من قبيل “دائرة ضوء”، “الإمتاع والمؤانسة”، “صور من البادية”، “صباح الخير يا بحر”، “البحر المديد” و”مع عبد اللطيف بن يحي” بإذاعة “كاب راديو”. وهي برامج انفتحت على قضايا ثقافية واجتماعية، وجعلت من الصوت الإذاعي امتدادا للكتابة الشعرية، في قدرة على الجمع بين الإحساس الجمالي والتواصل اليومي مع الجمهور.
وعلى مستوى الكتابة، واصل بن يحيى ترسيخ حضوره الشعري عبر أعمال شكلت امتدادا لرؤيته الإبداعية، من بينها “أعاصير الحزن والفرح” و”الأسوار”، حيث تتقاطع الذات مع أسئلة الوجود، وتنبني القصيدة على حس تأملي يزاوج بين التجربة الشخصية والبعد الإنساني العام. كما توج مساره بعدد من الجوائز الوطنية والعربية، من بينها الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة سنة 2017، وأحسن عمل صحافي ثقافي سنة 2026 ضمن الدورة الثانية لجائزة بيت الصحافة للثقافة والإعلامب مدينة طنجة، تكريسا لمكانته في المشهدين الثقافي والإعلامي.






























