تستعد مدينة تطوان لاحتضان فعاليات احتفالية ثقافية كبرى تمتد على مدى ثلاثة أيام، احتفاء باختيارها عاصمة متوسطية للثقافة والحوار، من خلال برنامج متنوع يجمع بين المعارض الفنية والأنشطة الفكرية والعروض الميدانية، في تظاهرة تراهن على إبراز العمق الحضاري للمدينة وتعزيز موقعها كفضاء للتلاقي الثقافي والانفتاح على محيطها المتوسطي في سياق دينامية ثقافية متجددة تعكس غنى تراثها وتعدد روافده التاريخية.
وتنطلق الفعاليات يوم الخميس 16 أبريل الجاري بسلسلة معارض فنية تفتتح ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، حيث يحتضن مركز الفن الحديث، بشراكة مع المعهد الفرنسي، معرضا للفن التشكيلي، بالتوازي مع تنظيم معرض للزليج التطواني بالمتحف الأثري، ومعرض للتطريز والحواشي ببرج المشور، إضافة إلى فضاءات أخرى تحتفي بالصناعة التقليدية والحلويات المحلية والتصميم المعماري والفنون المرتبطة بالتراث المحلي.
ويمتد البرنامج في يومه الأول إلى الفترة المسائية، حيث يحتضن مسرح سينما إسبانيول، ابتداء من الساعة الخامسة، حفل الافتتاح الرسمي، الذي يتضمن أداء النشيد الوطني وكلمات ترحيبية، إلى جانب عرض بصري يستحضر مسار الإشعاع المتوسطي للمدينة، ترافقه وصلات موسيقية لجوق تطوان للموسيقى الأندلسية وجوق الموسيقى الشعبية، مع تقديم عروض فنية تجمع بين الأزياء التقليدية والرقصات التراثية والمشاركات الشبابية المتنوعة.
وفي اليوم الثاني، الجمعة السابع عشر أبريل، يتجه البرنامج نحو البعد الأكاديمي، حيث تحتضن قاعة الندوات برئاسة جامعة عبد المالك السعدي، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، لقاء فكريا يناقش موضوع تعايش الثقافات والحوار، فيما تستضيف المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية في الفترة المسائية ندوة ثانية تتمحور حول قضايا العمران والإنسان والمجال ضمن الرؤية المتوسطية، بمشاركة باحثين ومهتمين بالشأن الحضري والثقافي.
وتختتم هذه الاحتفالية يوم السبت 18 أبريل ببرنامج ميداني ينطلق صباحا بزيارات موجهة للمدينة العتيقة والمواقع الأثرية، وورشات تأهيل الفضاءات التاريخية، تليها أنشطة تربوية موجهة للأطفال بساحة المشور، قبل أن تحتضن الفترة المسائية كرنفالا للفنون الشعبية ينطلق من ساحة الفدان، على أن تختتم التظاهرة بسهرة فنية كبرى بساحة مولاي المهدي يحييها الفنان زهير البهاوي.































