ماتزال أبواب المرافق الرياضية التي تضمها القرية الرياضية بمنطقة آيت قمرة بإقليم الحسيمة، موصدة في وجه الأندية المحلية، رغم أنها جاهزة ومجهزة. وتعد القرية الرياضية أحد المشاريع الكبرى المندرجة ضمن برنامج التنمية المجالية ” الحسيمة منارة المتوسط “، الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقته الرسمية من مدينة تطوان سنة 2015، بهدف تعزيز البنيات التحتية الرياضية والاجتماعية بالمنطقة. وتضم هذه القرية الرياضية ملعبا كبيرا بطاقة استيعابية تفوق 13 ألف متفرج، إلى جانب مسبح نصف أولمبي وقاعة متعددة التخصصات، وهي منشآت من شأنها الإسهام في تنشيط الحركة الرياضية واحتضان مختلف التظاهرات المحلية والوطنية. ورغم انتهاء الأشغال بهذه المشاريع منذ أكثر من سنتين، إلا أنها ما تزال مغلقة في وجه العموم، دون توضيح رسمي للأسباب الكامنة وراء هذا التأخير، الأمر الذي يثير تساؤلات واستياء واسعا في صفوف السكان والفاعلين الرياضيين بالمنطقة. ويستثنى من هذا الإغلاق ملعب القرية الرياضية، الذي احتضن خلال السنة الماضية مباراتين لمنتخبات أجنبية في إطار تصفيات كأس أمم إفريقيا، دون أن يفتح بالمقابل أمام الأندية المحلية أو الشباب لممارسة الأنشطة الرياضية. وأمام هذا الوضع، تطالب فعاليات محلية ورياضية بتسريع فتح هذه المنشآتلاحتضان منافسات وطنية وجهوية ودولية في السباحة وكرة السلة وكرة اليد وكرة القدم، ووضع حد لحالة الجمود التي تحولت معها القرية الرياضية إلى مشروع جاهز بلا وظيفة، في تناقض واضح مع الأهداف التي أحدث من أجلها برنامج “الحسيمة منارة المتوسط.”
جمال الفكيكي.































