تتواصل أشغال توسيع شارع 9 أبريل (الطريق الدائري) بتطوان، في خطوة تروم تخفيف الضغط المروري وتحسين انسيابية السير عبر تحويل المقطع إلى ثلاث مسارات. غير أن هذا الورش، الذي ينتظر أن يرفع من قدرة الاستيعاب، يواجه إكراها بنيويا يتمثل في مقطع النفق، إذ تعود الطريق إلى مسارين فقط قبل أن تسترجع اتساعها بعد الخروج منه، ما يخلق نقطة اختناق واضحة.
هذا الوضع يفرض على مستعملي الطريق الاندماج القسري من ثلاث مسارات إلى مسارين داخل النفق، وهو ما ينذر ببطء مفاجئ في السير وارتفاع مخاطر الحوادث، خصوصا خلال أوقات الذروة.
ويرجح أن يتسبب هذا الاختناق أيضا في حوادث سير، نتيجة تسابق بعض السائقين لمحاولة العبور أولا نحو النفق، في ظل غياب تنظيم واضح لعملية الاندماج.
ومع اقتراب فصل الصيف، الذي يعرف توافدا مكثفا للزوار وارتفاعا ملحوظا في حركة التنقل، يتوقع أن يتحول هذا المقطع إلى بؤرة ازدحام يومي، ما لم تتخذ إجراءات استباقية للحد من الضغط المتزايد.
ويرى متتبعون أن الإشكال لا يرتبط بالتوسعة في حد ذاتها، بل بغياب معالجة شمولية للنقطة السوداء التي يمثلها النفق، ما يجعل المكسب المنتظر من إضافة مسار ثالث محدود الأثر. فرفع الطاقة الاستيعابية قبل وبعد النفق دون معالجة داخله، ينقل الضغط بدل أن يخففه.
في المقابل، لا تزال سبل معالجة هذا الاختناق مطروحة على طاولة الجهات المعنية، بين تدابير آنية وأخرى ذات طابع بنيوي. وتشمل هذه التدابير تعزيز علامات التشوير وفرض الاندماج المسبق قبل الوصول إلى النفق بمسافة كافية، إلى جانب اللجوء إلى تنظيم مرحلي لحركة السير خلال فترات الذروة.
ويبقى الرهان، حسب مهتمين، هو استباق ضغط الصيف بإجراءات عملية تحول دون تحول هذا المقطع إلى مصدر دائم للازدحام، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي من مشروع التوسعة، وهو تحسين جودة التنقل داخل المدينة






























