في سياق علمي اتسم بحضور أكاديمي وازن، ومشاركة متعددة التخصصات عكست اهتماما متزايدا بالقضايا البيئية والطاقية الراهنة على المستويين الوطني والدولي، احتضنت المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة، على مدى ثلاثة أيام، 14- 16 أبريل 2026، فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر الدولي حول البيئة والطاقة والمواد من أجل تكنولوجيات التنمية المستدامة، الذي أشرف غبى تنظيمه مختبر علوم المهندس وتطبيقاته.
وعرف هذا الموعد العلمي مشاركة أزيد من مائة وخمسين مشاركا من أساتذة باحثين وخبراء وطلبة دكتوراه، ما يعكس الدينامية المتنامية التي تعرفها المؤسسة في مجال البحث العلمي، ويبرز قدرتها على استقطاب كفاءات علمية متعددة التخصصات، كما يجسد الجهود المتواصلة لتأطير البحث الأكاديمي وتعزيز انفتاح المؤسسة على قضايا علمية راهنة ترتبط بمجالات البيئة والطاقة وتكنولوجيات التنمية المستدامة.
وشكل المؤتمر فضاء علميا لعرض نتائج أبحاث ودراسات حديثة، حيث ناقش المشاركون التحديات المرتبطة بالبيئة والطاقة، واستعرضوا إمكانيات تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة تستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة، مع التركيز على تكامل مجالات البحث بين المواد والطاقة والبيئة، في إطار مقاربة علمية متعددة التخصصات تواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم في هذه المجالات الحيوية.
كما أتاح هذا اللقاء العلمي فرصة لتعزيز التواصل بين الباحثين والمؤسسات الجامعية ومختلف الفاعلين المهتمين، من خلال تبادل الخبرات والتجارب وبناء علاقات تعاون أكاديمي، في أفق تطوير مشاريع بحثية مشتركة، وتعزيز حضور البحث العلمي في معالجة القضايا الراهنة، بما يساهم في إنتاج معرفة علمية مرتبطة بحاجيات المجتمع وتدعم مسارات الابتكار والتنمية المستدامة.
ويرى متتبعون أن النجاح الذي ميز هذه الدورة هو تأكيد على قدرة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة على احتضان تظاهرات علمية كبرى، وترسيخ دورها كمنصة للمشاريع والميادرات التي تعكس حيوية البحث الأكاديمي، ويعزز إشعاعها على المستويين الوطني والدولي، وكذا قدرتها التأطيرية في فتح مسارات وافاق جديدة لتطوير جودة التكوين والبحث وربط المعرفة العلمية بتحديات البيئة والطاقة والتنمية المستدامة.































