من المرتقب أن تحط قافلة الرالي الدولي للجامعات والمدارس الكبرى رحالها بمدينة الحسيمة خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 أبريل 2026، ضمن مسار وطني ينطلق من الدار البيضاء ويعبر مدن تازة، الحسيمة وتطوان، في محطة تنتظر أن تستقطب اهتمام الفاعلين التربويين والمهتمين بالشأن الأكاديمي، بالنظر إلى ما تحمله التظاهرة من أبعاد تتجاوز الطابع الاحتفالي نحو تعزيز دينامية التواصل بين الفضاء الجامعي ومحيطه المجتمعي.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار سعي القائمين على الرالي إلى ترسيخ تقليد سنوي يحتفي بالكفاءات الوطنية ويعيد الاعتبار لمسارات علمية ومهنية وازنة، حيث تعتمد التظاهرة مقاربة القرب حيث تجعل من كل مدينة محطة للتكريم والاعتراف، بما يتيح إبراز نماذج ناجحة داخل مجالات متعددة، ويساهم في تعميم ثقافة التقدير المؤسساتي والرمزي للتميز المغربي.
وفي محطة الحسيمة، يتجه الاهتمام نحو تكريم مديرة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، الأستاذة خديجة حبّوبي، التي راكمت تجربة أكاديمية بارزة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، حيث يُنظر إلى هذا التكريم باعتباره اعترافا بمسار علمي متواصل، وبإسهاماتها في تأطير الطلبة والمساهمة في إنتاج المعرفة، إلى جانب حضورها داخل الفضاء الجامعي كاسم مرتبط بالجدية والالتزام المهني.
ويرتقب أن يشكل هذا الحدث مناسبة لتعزيز النقاش حول أدوار الجامعة في مواكبة التحولات المجتمعية، من خلال تسليط الضوء على تجارب فردية ناجحة تجسد الإمكانات التي تزخر بها الكفاءات الوطنية، كما يفتح المجال أمام الطلبة للاحتكاك المباشر بنماذج واقعية، بما يعزز لديهم ثقافة الطموح والانخراط في مسارات علمية منتجة وفاعلة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه أوسع يسعى إلى إعادة ربط جسور الثقة بين المؤسسات التعليمية ومحيطها، عبر مبادرات ميدانية تزاوج بين البعد الرمزي والتواصلي، وهو ما يمنح للرالي بعدا يتجاوز التنقل الجغرافي إلى أداء وظيفة ثقافية قائمة على تثمين الرأسمال البشري، وترسيخ قيم الاستحقاق والاعتراف داخل المشهد الأكاديمي الوطني.































