منذ نزول فريق شباب الريف الحسيمي للقسم الوطني الثاني، تضاءل الاهتمام بكرة القدم بمدينة الحسيمة، حتى أن العديد ممن كانوا يتابعون مبارياته يجهلون القسم الذي يلعب فيه النادي. وتتوفر مدينة الحسيمة على فريق في القسم الأول هواة، وفريقين يمارسان في القسم الجهوي الممتاز التابع لعصبة جهة طنجة تطوان الحسيمة هما النادي الحسيمي ورجاء الحسيمة، إضافة إلى أندية أخرى تمارس في القسم الأول والثاني التابعين للعصبة نفسها. وتعتمد الأندية سالفة الذكر خاصة شباب الريف الحسيمة على جلب لاعبين من خارج هذه المدينة ما يرهق ميزانيتها. ورغم تأسيس بعض المدارس الكروية التي يبلغ عددها خمس مدارس تعنى بتأطير الصغار وصقل مواهبهم في السنوات الأخيرة، إلا أن واقع كرة القدم ظل على حاله، بالنظر إلى عدم تحقيق هذه المدارس أهدافها بتأهيل لاعبين لالتحاقهم بأندية كرة القدم بالمنطقة، وغياب سياسة تكوين حقيقية للفئات الصغرى، ماجعل القاعدة البشرية التي يفترض أن تشكل خزانا للمواهب تتقلص سنة بعد أخرى. وفقد شباب الحسيمة هويته التي كسبها طيلة مساره الكروي، الذي عرف فيه بقهر العديد من الأندية والاستقرار المالي والإداري واللوجيستيكي بمساعدة العديد من المؤسسات والمجالس المنتخبة. وفرط شباب الحسيمة في التكوين الذي كان إحدى نقاط قوته، من خلال تهميش أطر وأساتذة التربية البدنية، وانتقال لاعبين سابقين للاشتغال في فرق أخرى. وتراجع مستوى التنقيب الذي كان يقوم به بعض المدربين السابقين المحليين.



























