انطلقت عملية الاقتراع الخاصة بالانتخابات التشريعية بإقليم الحسيمة، صباح اليوم الأربعاء 23 شتنبر، في أجواء عادية بمختلف مكاتب التصويت، مع تسجيل إقبال ضعيف خلال الساعات الأولى في المجال الحضري، مقابل مؤشرات أولية على وتيرة مشاركة أكبر بعدد من الجماعات القروية. وتبرز دوائر كتامة، تارجيست وبني بوفراح كإحدى أهم الكتل السكانية بالإقليم، ما يجعل مستوى المشاركة فيها معطى لافتا في انتظار اتضاح اتجاهات التصويت خلال الساعات المتبقية من عملية.الاقتراع.
وبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية حوالي 57.27 بالمائة من إجمالي سكان الإقليم، أي 212 ألفا و767 ناخبا وناخبة، موزعين على 608 مكتبا للتصويت، فيما تتنافس 14 لائحة على أربعة مقاعد. ومع استمرار الاقتراع، يبقى السؤال الانتخابي الأبرز مرتبطا بقدرة المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة على تحويل ثقلها الديموغرافي إلى مشاركة فعلية.
وفي هذا السياق تشير المعطيات الديمغرافية إلى أن دائرة كتامة وحدها تضم 94 ألف و197 نسمة، أي نحو 25.4 في المائة من مجموع سكان الإقليم البالغ عددهم 371 ألفا و527 نسمة. ويمنح هذا الرقم المنطقة ثقلا ديموغرافيا بارزا، غير أن انعكاسه على المعادلة الانتخابية يظل مرتبطا بحجم المسجلين ونسبة المشاركة الفعلية وتوزيع الأصوات بين اللوائح المتنافسة.
وتزداد أهمية هذا المعطى إذا أضفنا دائرة تارجيست وبني بوفراح، حيث يصبح العدد في المجموع بالدوائر الثلاث هز 167 ألفا و504 نسمة، أي ما يقارب 45.1 في المائة من مجموع سكان الإقليم. وفي المقابل، تضم الجماعات الحضرية الخمس نحو 125 ألفا و354 نسمة. ويكشف هذا التوزيع عن تفاوت ديموغرافي واضح بين مختلف المجالات، يجعل مستوى المشاركة في كل كتلة عاملا مهما في تحديد حجم الأصوات التي ستدخل فعليا في المنافسة على المقاعد الأربعة




























