صعّد حزب العدالة والتنمية بإقليم الحسيمة موقفه من الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، مطالبا وزارة الداخلية بإيفاد لجنة مركزية للتحقيق في ظروف وملابسات الاقتراع. وقالت الكتابة الإقليمية للحزب، في بيان صدر الأربعاء، 30 شتنبر 2026، إن العملية الانتخابية شابتها، بحسب ما سجلته، عدد من الخروقات والملاحظات، معتبرة أن الكشف عن حقيقتها وترتيب المسؤوليات بشأنها يستوجب فتح تحقيق جدي.
وأعاد الحزب إلى الواجهة ما وصفه بالمعطيات المتداولة حول استعمال مبالغ مالية كبيرة من طرف بعض المرشحين خلال الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع، مطالبا بالتحقق من مصادر هذه الأموال وحجمها وكيفية صرفها. كما أثار طريقة تدبير عدد من مكاتب التصويت، خصوصا ما قال إنه رفض بعض رؤسائها تسليم المحاضر مباشرة بعد انتهاء عملية الإحصاء، إلى جانب مطالبته بالتحقق من شروط اختيارهم ومدى توفر الحياد والاستقلالية.
وفي السياق ذاته، قال الحزب إن وكيلة لائحته مُنعت من الاطلاع على محاضر اللجان الفرعية والإقليمية للإحصاء، مؤكدا توثيق الواقعة بواسطة مفوض قضائي. وطالب بالكشف عن الأساس القانوني لهذا المنع وتحديد المسؤوليات بشأنه، خصوصا أن التبرير الذي قدم لها، وفق البيان، استند إلى وجود “تبعليمات”. كما دعا إلى التحقيق في ما قال إنها شبهات مرتبطة بأعداد المصوتين وبعض أوراق التصويت في عدد من المكاتب، مع ترك الحسم في هذه الوقائع للجهات المختصة.
وكشف الحزب أيضا عن وضع شكاية لدى النيابة العامة بشأن محاولة قال إنها استهدفت إرشاء عدد من مراقبيه يوم الاقتراع من طرف محسوبين على أحد المرشحين. وأدرج هذه الواقعة ضمن جملة من الملفات التي يطالب بالتحقيق فيها، إلى جانب ما أثاره بشأن استعمال المال، ورؤساء مكاتب التصويت، وتسليم المحاضر، وباقي الملاحظات التي قال إنه سجلها خلال مختلف مراحل الاستحقاق.
ويأتي هذا الموقف ليعيد الجدل حول ظروف إجراء الانتخابات بإقليم الحسيمة إلى الواجهة، بعدما انتقل الحزب من تسجيل ملاحظات وشكايات إلى المطالبة بتحقيق مركزي. وتقول الكتابة الإقليمية إن الغرض من هذه الخطوة هو الكشف عن حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت أي خروقات، مؤكدة أن معالجة هذه الوقائع، من وجهة نظرها، ترتبط بالحفاظ على الثقة في المؤسسات واحترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية




























