أنهى قرار رسمي مرحلة طويلة من الغموض حول مصير المحطة الطرقية القديمة لتطوان، بعدما جرى تقييدها في عداد الآثار، في خطوة تمنح البناية حماية قانونية وتعيد ضبط مشاريع تأهيلها وإعادة استغلالها مستقبلا.
وجاء القرار بعد أشهر من تحرك جماعة تطوان لحماية المبنى الذي ظل منذ إغلاقه خارج أي وظيفة رئيسية، رغم موقعه داخل النسيج الحضري للمدينة وما يمثله من قيمة معمارية وذاكرة مرتبطة بحركة السفر والتنقل على مدى عقود.
ونشر القرار في الجريدة الرسمية ضمن مسطرة انتهت إلى إخضاع المحطة لمقتضيات حماية المباني ذات القيمة التاريخية والمعمارية، وهو ما يعني أن أي تدخل في البناية لن يبقى مسألة تدبير عقاري أو حضري فقط، بل سيخضع أيضا لشروط المحافظة على مكوناتها الأصلية.
وكان مجلس جماعة تطوان قد دفع خلال الأشهر الماضية نحو تقييد المحطة، بالتوازي مع نقاش بشأن مستقبلها وإمكانية إعادة توظيفها في أنشطة ثقافية أو خدماتية، بعد سنوات من التردد في حسم الاستعمال الجديد للموقع.
ولا يغلق القرار الباب أمام إعادة استغلال المحطة، لكنه يجعل أي مشروع مقبل مطالبا بالحفاظ على شكلها العام وعناصرها المعمارية، وهو ما يفرض مراجعة دقيقة لطبيعة الوظائف التي يمكن أن يحتضنها المبنى وحجم الأشغال التي ستنجز داخله.
وتراهن جماعة تطوان على إخراج المحطة من وضعها الحالي من خلال مشروع يعيد إليها وظيفة داخل المدينة، من دون التفريط في قيمتها التاريخية، وهو تحد يرتبط أيضا بمحيط الموقع وحركة السير والركن واستعمال الفضاءات المجاورة.
وبهذا القرار، ينتقل ملف المحطة من مرحلة الجدل حول الحماية إلى مرحلة أكثر عملية تتعلق بمضمون مشروع التأهيل نفسه، والكيفية التي ستستعيد بها البناية حضورها داخل المدينة بعد نحو عقدين من خروجها من شبكة نقل المسافرين.





























