حظيت المكتشفات الأثرية التي جرى العثور عليها بمنطقة “أغيل امدغار” ببني سيدال الجبل بمعاينة ميدانية من طرف المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط، من خلال زيارة قام بها مديره العام عبد الجليل بوزوكار إلى الموقع للوقوف على طبيعة اللقى المكتشفة. وتأتي هذه المعاينة في ظل اهتمام متزايد بما يمكن أن تكشف عنه المنطقة من معطيات أثرية، وما تتيحه من إمكانات لتعميق البحث حول تاريخها وموروثها الثقافي.
وقالت جمعية مدغار للحفاظ على التراث والبيئة والتنمية إن الزيارة تندرج ضمن مسار يرمي إلى الدفع نحو مواصلة البحث الأثري بالمناطق التي ظهرت فيها اللقى، مؤكدة أنها تعتزم مراسلة المدير الجهوي للثقافة بالجهة الشرقية والمصالح المعنية بالشأن الثقافي بالناظور. وتهدف هذه المراسلات إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإشراك المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث في مواصلة معاينة المواقع التي أسفرت عن المكتشفات.
وتسعى الجمعية، من خلال هذه الخطوة، إلى الدفع في اتجاه تشكيل لجنة متخصصة وتعميق البحث الميداني بالمواقع المعنية، بما يسمح بتحديد طبيعة اللقى المكتشفة وامتداداتها، والتحقق من وجود معطيات أثرية أخرى يمكن أن تسهم في استكمال صورة الموقع. وترى الجمعية أن مواصلة التنقيب والتوثيق العلمي من شأنها أن تتيح تثمين ما تزخر به المنطقة من رصيد تاريخي وأثري، وتعزيز التعريف به ضمن الموروث الثقافي لبني سيدال الجبل.
وتكتسب زيارة عبد الجليل بوزوكار أهمية خاصة بالنظر إلى تخصصه في آثار ما قبل التاريخ، إلى جانب إشرافه على عدد من فرق البحث والحفريات الأثرية المغربية والدولية. ويرتبط اسمه بأعمال بحث وتنقيب في مواقع بارزة، من بينها مغارة “الحمام” بتافوغالت، فيما شارك في معاينة مكتشفات أغيل امدغار أيضا عبد العزيز الخياري، أستاذ آثار ما قبل الإسلام بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث والمتخصص في الكتابات القديمة.
وتنتظر الجمعية أن تفضي الإجراءات التي تعتزم مباشرتها مع المصالح الثقافية إلى مواصلة البحث العلمي بالمواقع التي ظهرت فيها اللقى الأثرية، بدل الاكتفاء بالمعاينة الأولية للمكتشفات. ويكتسي هذا المسار أهمية بالنسبة إلى توثيق المعطيات الميدانية وتحديد القيمة الأثرية للموقع، إلى جانب إمكانية الكشف عن لقى جديدة تسهم في إغناء المعرفة بتاريخ المنطقة وموروثها، وفتح المجال أمام أبحاث أكثر عمقاً حول أغيل امدغار.





























