انطلقت بسينما إسبانيول فعاليات الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان تطوان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة سينمائيين وفنانين من بلدان متوسطية، إلى جانب فعاليات ثقافية وجمهور من عشاق الفن السابع. وتكتسي الدورة الحالية خصوصية إضافية بتنظيمها في سنة تتوج فيها تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار، إلى جانب مدينة “ماتيرا” الإيطالية.
وتحضر “ماتيرا” في برنامج الدورة من خلال عرض مجموعة من الأفلام الإيطالية، فضلا عن مشاركة عدد من مسؤوليها في فعاليات المهرجان. وتأتي هذه المشاركة ضمن برنامج يراهن على توسيع الحضور المتوسطي للتظاهرة، من خلال عرض تجارب سينمائية مختلفة أمام الجمهور التطواني، وإبراز تنوع المقاربات الفنية التي تقدمها سينما المنطقة لقضايا الإنسان والذاكرة والهوية.
وقالت رئيسة مؤسسة المهرجان، شرفات أفيلال، إن التظاهرة راكمت منذ انطلاقها مسارا جعل منها نافذة للسينما المغربية على الفضاء المتوسطي. واعتبرت أن اختيار تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار يبرز قيمة المهرجان ودوره في تنشيط التبادل الثقافي، مشيرة إلى أن الدورة الحالية تستعيد الرهان على السينما كوسيلة للتثاقف والتواصل بين شعوب المنطقة.
وشهد حفل الافتتاح تكريم المخرج الإيطالي “بيتر مارسياس”، المنحدر من جزيرة “سردينيا”، والممثلة القبرصية “بوبي أفرام”، تقديرا لمسارهما الفني. وارتبطت تجربة “مارسياس” بأعمال تتناول الذاكرة والطفولة والمرأة والحقوق، بينما تجمع مسيرة “أفرام” بين المسرح والسينما، مع حضور قضايا الهوية والانقسام والتعايش في عدد من الأعمال التي شاركت فيها.
وأعلن المهرجان عن تشكيلة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة، برئاسة الممثلة الإسبانية “مونيكا لوبيث”، وعضوية المنتجة الفرنسية “فيرجيني ماتيو”، والممثلة الإيطالية “روسيلا إنغليسي”، والمخرج المغربي عبد الحي العراقي، والمخرج القبرصي “مايكل هابيشيس”. وتعكس التركيبة تنوعا جغرافيا وفنيا، فيما تتولى اللجنة تقييم الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية للدورة الحالية.




























