التبريس.
أصدر مجموعة من الكتاب والباحثين التونسيين مجلة جديدة بعنوان “الفكر الجديد” عن دار “أبواب” للنشر، وهي مجلة ثقافية فصلية في عددها الأول – يناير (كانون الثاني) 2015 في إخراج يجمع البساطة مع الجمال.
وقال الدكتور هشام الريفي في افتتاحية العدد، إن المجلة تجسيد لمشروع مؤجل منذ سنوات غير أن تحويله إلى الواقع “لم يعد يحتمل الإرجاء”. وأشار الدكتور الريفي أن المجلة تأتي مواكبة لـ”تحول مجتمعي، مجراه الطبقة العميقة من تاريخنا المعاصر أين تعتمل، منذ منتصف القرن التاسع عشر، بدرجات متفاوتة وتصورات متحاضنة، حركة تحديث لما يتقوّم به كيان الإنسان ومؤسسات المجتمع“.
وأوضح الدكتور الريفي أن “القول السياسي” قد سيطر على أذهان الناس “فعمّ وأرهق”، مؤكدا أن “الرهان الأساسي ببلادنا، اليوم، فكري في جوهره؛ وهو رهان مخصوص بالاضطلاع به “القول الثقافي” خاصة“. ودعا إلى ضرورة إنشاء منابر فكرية تضطلع بإخصاب المعرفة، وتطارح الأسئلة وإقامة حوار قائم على الحرية “يوسع مدى النظر ويعدد زواياه ويلقح الوعي ويوفر ما به يستقيم التناول العارف المستنير لأسئلة الحاضر ويوطئ للآتي المنشود“.
وأشار الدكتور الريفي أن عنوان المجلة يحيل على مجلتين رائدتين سابقتين؛ الأولى هي مجلة “الفكر” (1955-1986)، والثانية هي مجلة “التجديد” (1961-1962)، وألمح إلى أن شواغل “الفكر الجديد” غير شواغلهما، رغم أن “المشروع الحاضن واحد في منتهاه”. وأعرب عن حرص المجلة “على ربط الحاضر بالماضي ومواصلة ما بذلته الأجيال السابقة من جهود في سبيل ترقي الإنسان التونسي إيمانا منا بأننا نصدُر جميعا عن الدينامية نفسها التي أشرنا إليها أعلاه، وهي دينامية عُرقلت جوانب منها وعُطلت ولكنها سائرة، بحكم ضرورة التاريخ، إلى استكمال ومواصلة“.
وجاء العدد الأول ثريا بالمواد المتنوعة التي نطالعها على قرابة المئة وعشر صفحات من القطع المتوسط. وتضمنت المجلة أحد عشر ركناً هي: ركن “مقالات” وتضمن أربع مواد هي “آلام وثنية: في مستقبل الكتاب عند غير الناطقين بها” لفتحي المسكيني، و “في صحافة المواطن” للصادق الحمامي، و”اللغة العربية والمشهد اللغوي الكوني” لحسين السوداني“، و”ملاحظات حول مسوّدة دستور “الاتحاد الدستوري الإسلامي” المحفوظة بمكتبة آل بن عاشور” للمياء العبيدي؛ وركن “وثائق” الذي تضمن “وثيقة الجمعية الدستورية التي أسسها محمد الفاضل ابن عاشور”؛ وركن “الديوان التونسي” وفيه “دفتر العاشق في بغداد” للشهيد شكري بلعيد؛ وركن “محاورات” الذي تضمن حواراً مع المؤرخ الهادي التيمومي بعنوان “أنا من اليسار الماركسي إيديولوجياً لكن انتمائي إلى الحقيقة أقوى”؛ وركن “ترجمات” وتضمن ترجمة قام بها حافظ قويعة لمقال بعنوان “الدين والعنف” لـلمفكر التركي “هاميت بوزرلان”؛ وركن “فتنة السرد” وفيه مقتطف من رواية جديدة للروائي التونسي فرج الحوار؛ وركن “مواضع الذاكرة” الذي تضمن مقالا بعنوان “عبد العزيز الثعالبي: نهاية زعيم وزعامة؟” لحفيّظ الطبابي؛ وركن “مدونات” وفيه “تكريم لذاكرة أحمد بن عثمان”؛ وركن “أطروحات” ونقرأ فيه “الأدب عند العرب: مقاربة ميديولوجية” للعادل خضر؛ وركن “مرايا البحر” وفيه “فنتازيا بأقلام ملونة” للطفي عيسى؛ وركن “تقارير” وفيه “تقرير “العربية لغة حياة” لغتنا التي نحيا بها لمحمد الشيباني.
يذكر أن المشرفين على المجلة هم شكري المبخوت (المدير المسؤول) وهشام الريفي (رئيس التحرير). أما هيئة التحرير، فتتكون من الأساتذة لطفي عيسى وفوزي محفوظ وفتحي المسكيني ومحمد الشيباني وحافظ قويعة، وينتظر أن يصدر العدد الثاني في مارس (أذار) المقبل.
المصدر: الكاتب: عيسى جابلي




























