رغم الأهمية التي يكتسيها كورنيش “صباديا” في حياة وثقافة سكان وأهل مدينة الحسيمة، فإن إهمالا كبيرا لافتا للانتباه يطوله. ويعرف الكورنيش حركة دؤوبة طيلة فصل الصيف، ما يطرح بإلحاح موضوع غياب المرافق العمومية والصحية بهذا الفضاء. ويضطر مرتادو الكورنيش إلى قضاء حاجاتهم في بعض الأماكن والوديان المحاذية له، التي تحولت إلى مراحيض عمومية تفوح منها روائح كريهة. واستنكر العديد من المواطنين، غياب مرافق صحية بالكورنيش، بعدما عجزت تلك التي كانت بنيت من خشب على شواطئ المنطقة، عن مقاومة قوة الأمواج والمياه التي جرفتها عن آخرها وأصبحت في خبر كان، ولم تصمد أمام قوة الأمواج العاتية، التي عرت هشاشة تهيئة المنطقة. ويقف المهتمون بالشأن المحلي بالحسيمة على هول ما تعرض له الكورنيش من انهيارات طالت بعض جوانبه، وجرف مياه الشاطئ المراحيض الخشبية التي كانت تؤثثه، وكانت في إطار مشروع تأهيل المنطقة، الذي لم يستكمل حلقاته المفرغة حتى بدأت أوراشه تنهار واحدة تلو الأخرى.
ويتوجس العديد من المواطنين من تكرار سيناريو الانهيارات والتصدعات التي عرفها الكورنيش منذ أزيد من عشر سنوات، بعدما انهارت أجزاء من الحواشي وانزاح الحائط الوقائي وتصدعت قنطرة شاطئ إزضي كما برزت أخاديد عميقة.
ويطالب السكان بتقوية البنيات التحتية الأساسية بالكورنيش، وإعادة هيكلة وبناء المرافق الصحية به، ومد الجسور بينه وبين الشاطئ، بعيدا عن الحلول الترقيعية أوالمؤقتة المستنجد بها بعد حدوث كل كارثة طبيعية.




























