تسلط فعاليات مهرجان الحسيمة الأول للتوحد، التي انطلقت مساء الجمعة 24 أبريل 2026، الضوء على إبداعات فنية لأطفال بقدرات خاصة ورؤية متفردة للعالم.
تحمل الدورة الافتتاحية للمهرجان، المنظم بمبادرة من جمعية جسور الإبداع بشراكة مع جمعية طيور الجنة لأطفال التوحد بالحسيمة وجمعية ابركان للفن والتنشيط التربوي، شعار “نشين مرا ديجن” (نحن كلنا واحد)، والذي يعكس أهمية الجهود الرامية لدعم الأطفال والأسر، والتحسيس باضطراب طيف التوحد، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية إدماج هذه الفئة في مختلف مناحي الحياة.
وتشكل هذه التظاهرة الثقافية فرصة أمام الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد للتعبير عن أنفسهم في بيئة آمنة وداعمة، والتعريف بالمنتوجات اليدوية للمستفيدين من البرنامج المهني العلاجي، وكذا إبراز أهمية الموسيقى والفن التشكيلي في تنمية التواصل الاجتماعي لدى الأطفال المتمدرسين من هذه الفئة، وتشجيع الإبداع كآلية فعالة لتطوير المهارات وتنمية الذات.
وتهدف هذه المبادرة أساسا إلى تحسين المهارات الاجتماعية والتواصلية والحركية وتنمية القدرات اللغوية لأطفال التوحد، ما يعزز قدرتهم على التواصل الاجتماعي والانضباط الانفعالي والاندماج الاجتماعي، عبر مجموعة من الأنشطة التي تعد جذابة للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، وتحفزهم على طلب التعلم والتفاعل مع الكبار.
وأكدت سهام الشمس رئيسة جمعية طيور الجنة لأطفال التوحد بالحسيمة، أن فقرات هذه التظاهرة الثقافية الخاصة بالأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، متنوعة وتعرف مشاركة مجموعة من الجمعيات والمؤسسات التعليمية.
وأضافت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الهدف من هذه الفعالية هو تعزيز إدماج هذه الفئة بتضافر جهود كل الفاعلين المؤسساتيين وجمعيات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن فقرات المهرجان تتضمن معارض فنية وتشكيلية، ووصلات موسيقية، وورشات للتعبير الحر والتعلم بالتجربة.
من جانبه، أكد عصام بوتقديحت، رئيس جمعية جسور الإبداع في تصريح مماثل، أن المهرجان يتضمن عددا من المعارض التي تختزل تجارب فنية بالأيادي والفسيفساء، إضافة لمعرض خاص بأطفال التوحد يتضمن مختلف إبداعاتهم، مبرزا أن الهدف من المهرجان هو المساهمة في خلق الأجواء المناسبة التي تساعد على اندماج هذه الفئة في المجتمع، وفهم مجموعة من السلوكيات التي تسهل التواصل معها، والتشجيع على استخدام آليات تربوية تحفزهم على المبادرة والإبداع.
وأبرز مراد الراوي، فنان تشكيلي وممثل جمعية أبركان للفن والتنشيط التربوي، أن فقرات المهرجان غنية ومتنوعة وتتضمن معرضا للتعريف بإبداعات للفن التشكيلي للأطفال ذوي الهمم، موضحا أن هذا المعرض، الذي يعتبر وسيلة لتواصلهم مع العالم الخارجي، تم استلهامه من تجربة استغرقت ثمانية أشهر مع مركز ذوي الهمم بمدينة بركان.
وعرف انطلاق فعاليات هذا المهرجان حضور فاعلين مؤسساتيين إلى جانب ممثلي السلطة المحلية، ومديري المؤسسات التعليمية وممثلي جمعيات المجتمع المدني، كما عرف مشاركة مجموعة من الأطر التربوية والأخصائيين النفسيين.
و.م.ع




























