خلدت أسرة المؤسسة السجنية بالحسيمة، صباح اليوم ( الأربعاء ) الذكرى 18 لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، التي تصادف 29 أبريل من كل سنة. وأبرز مدير السجن المحلي بالحسيمة، عزيز سانسو، أن المندوبية العامة لإدارة السجون شقت طريقها بخطى ثابتة منذ تأسيسها نحو التحديث والتطوير، معتبرا تخليد هذه الذكرى يشكل محطة سنوية، لاستعراض ماتحقق من منجزات في تدبير المؤسسة السجنية، والتحولات في تدبير قطاع السجون والأدوار التي تضطلع بها في تنزيل التوجيهات الملكية والأوراش الحكومية الرامية إلى فرض الأمن والانضباط وتكريس البعد الأمني والإصلاح وإدماج المؤسسة السجنية. كما أنها مناسبة للاحتفاء والاعتراف والتنويه بمجهودات نساء ورجال إدارة السجون، وتضحياتهم للنهوض بأوضاع السجون والسجناء رغم خصوصية وجسامة مهامهم، والتفكير في الآفاق المستقبلية، التي من شأنها تكريس المزيد من الاحترافية والمهنية في تدبير المؤسسة السجنية.
وأضاف سانسو خلال حفل نظم بالسجن المحلي بالحسيمة، أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عملت على وضع خطة إستراتيجية ممتدة من 2022 إلى 2026، والتي تمت إعادة صياغتها وتحيينها لتواكب التطبيق السليم لقانون 23/ 10 المتعلق بتدبير المؤسسات السجنية والقانون 22/ 43 المتعلق بالعقوبات البديلة الذي منحها مسؤولية وتنفيذ هذه العقوبات، حيث تم توقيع اتفاقيات ومواصلة إبرام باقي الاتفاقيات مع الجهات المعنية. وأكد سانسو أن تدبير الشأن السجني عرف في السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا يرجع الفضل فيه، إلى انخراط الجميع، من مسؤولين وموظفين في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى توفير الانضباط الأمني في المؤسسات السجنية والنهوض بها وصيانة حقوق النزلاء، والحفاظ على كرامتهم، وتوفير ظروف ملائمة لتحقيق الإدماج الفعلي، والتأهيل الحقيقي لهم.
وسجل سانسو أن المندوبية العامة لإدارة السجون اعتمدت إستراتيجية شاملة واضحة المعالم منذ تروم بالأساس أنسنة ظروف الاعتقال، وتأهيل المعتقل لإعادة إدماجه، وتعزيز الأمن والسلامة داخل السجون، وتطوير القدرات المؤسساتية للإدارة، ودمج مقاربة النوع، والبعد البيئي في تدبير الشأن السجني، مؤكدا على أن تحقيق الأهداف المنشودة رهين بمدى انخراط الجميع، في إطار مقاربة تشاركية شمولية تتيح النهوض بأوضاع السجناء، بما يساهم في ضمان حقوقهم وصون كرامتهم التي لا تجردهم منها الأحكام السالبة للحرية. وأكد المتحدث أن السنة المنصرمة شكلت سنة عمل بامتياز بالنسبة إلى المندوبية العامة للسجون لما شهدته من أحداث بارزة ومنجزات جديدة تنضاف إلى حصيلة عمل السنوات المنصرمة، رغم الإكراهات التي تواجهها، المتمثلة في الارتفاع الملحوظ للسجناء، وما يتطلب ذلك من إمكانيات بشرية لتأطيرها، والإمكانيات المادية اللوجيستيكة لتغطية حاجياتها الأساسية، مضيفا أن المندوبية العامة عملت على تنزيل مختلف البرامج الإصلاحية، حيث تعمل على توزيع المعتقلين على المؤسسات السجنية مع مراعاة محل سكنى عائلاتهم وحالتهم الصحية ودرجة خطورتهم واحتياجاتهم قصد تيسير إعادة إدماجهم وتتبع ترشيد اعتقالهم على مستوى الدوائر القضائية للتخفيف من الاكتظاظ بالتنسيق مع السلطات القضائية المختصة وأضاف أن تنزيل التدبيرالتخفيف التلقائي ودخول العقوبات البديلة حيز التنفيذ مكن من التخفيض الملحوظ ففي عدد المعتقلين بهذه المؤسسة. كما استطاعت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، منذ إحداثها سنة 2008، القيام بمجهودات كبيرة في سبيل تحقيق هذه الإستراتيجية، بالرفع من الطاقة الإيوائية تنفيذا للبرنامج الاستعجالي ببناء سجون جديدة، كما هو الشأن بالنسبة إلى مشروع بناء مؤسسة سجنية بآيت قمر بإقليم الحسيمة الذي يوجد في طور الإنجاز مع تعزيز تجهيزات أماكن وشروط الإيواء تستجيب لمتطلبات الكرامة الإنسانية تراعي المقتضيات القانونية والتنظيمية والمعايير الدولية المتعارف عليها. .
وأكد سانسو أن المندوبية العامة بذلت مجهودات جبارة للرفع من مستوى التغذية والنظافة، وتأمين الخدمات الصحية، وتطوير البرامج الوقائية ذات الصلة. وجرى خلال هذا الحفل الذي حضره العديد من رجال القضاء بالحسيمة، وباش مدينة الحسيمة وممثل عن هيأة المحامين بالناظور والحسيمة، وشخصيات مدنية وعسكرية وموظفي السجن المحلي، توزيع جائزة الموظف المتميز للسنة الماضية على أحسن موظف وموظفة، نظير تميزهما في عملهما واجتهادهما المستمر، ويتعلق الأمر بأحمد محموح وأسماء آيت فقرات.































