التبريس.
قال حسن الركراكي، المدرب الجديد لفريق شباب الحسيمة، إنه قبل مسؤولية تدريب شباب الحسيمة كما قبلها في موسم 2010 ـ 2011، وأنه لمس وعيا من طرف المسؤولين واللاعبين، ما جعله يقف مجندا لتحسين وضعية الفريق والابتعاد عن المراكز الحساسة. وأضاف الركراكي في حوار مع “الصباح الرياضي “، أنه يعمل رفقة الطاقم التقني، على وضع دراسة لواقع الفريق، وكذا للفرق المنافسة، لمعرفة ما يتوجب عليهم فعله، مؤكدا أن شباب الحسيمة سيواصل العمل بالطريقة المعتمدة على الانضباط التكتيكي والتفاني في التداريب والمباريات، وأن الطاقم التقني بصدد الاشتغال في الفترة الراهنة، على تقوية جانب اللياقة البدنية والقتالية لدى اللاعبين، مع الاهتمام بالجانب النفسي، والتركيز على البناء التكتيكي الذي سيعتمده خلال المباريات المقبلة. وفي ما يلي نص الحوار :
ـ كيف جاء التحاقك بشباب الحسيمة ؟
ـ كانت هناك اتصالات بيني وبين المكتب المسير لشباب الحسيمة مباشرة بعد انفصال الأخير عن المدرب الحسين أوشلا. إلا أن العقد الذي كان يربطني بفريق مولودية وجدة حال دون التحاقي بالحسيمة. ولكن، وبعد فسخ هذا العقد بالتراضي مع المولودية، التحقت بمهامي الجديدة، مدربا رسميا للحسيمة. وأنا قبلت عرض الأخير بحكم العلاقة الكبيرة التي تجمعني بمكونات الفريق، كما أنني لست غريبا عنه، فعندما تلقيت هذا العرض، شعرت بأن الفريق محتاج إلى خدماتي، ما دفعني لقبوله دون تردد. وسأعمل كل ما في وسعي من أجل تحقيق طموحات مسؤوليه وجمهوره العريض.
ـ هل يربطك عقد مع شباب الحسيمة ؟
ـ هناك عقد إلى غاية نهاية الموسم، أي إلى شهر يونيو المقبل، ومن المحتمل أن يكون قابلا للتجديد، ومفتوحا حتى الموسم المقبل، وأهم أهداف هذا العقد، تكوين فريق منسجم وتحقيق نتائج إيجابية، وتحسين وضعية شباب الحسيمة في سبورة الترتيب العام. وأنا عدت إلى الحسيمة من أجل التغيير، سواء من حيث النتائج أوطريقة الأداء.
ـ ما سبب انفصالك عن مولودية وجدة ؟
ـ حاليا أنا مع فريق شباب الريف الحسيمي، وفريق مولودية وجدة يشرف عليه مدرب آخر، ليس لدي ما أقوله في هذا، كل ما أتمناه هو التوفيق للفريق الوجدي والنجاح في عملي مع فريقي الجديد.
ـ تحملت مسؤولية فريق يوجد في وضعية غير آمنة، ألا تعتقد أن ذلك مغامرة منك ؟
ـ بكل صراحة، المسؤولية كبيرة، لكن أعتقد أن الفريق الحسيمي لديه تجارب في اللحظات الأخيرة، وأنا عشت رفقته التجربة نفسها في موسم 2010 ـ 2011، حينها كان في الوضعية ذاتها، وبعد التحاقي به، تمكنت من تحقيق نتائج إيجابية رفقته، وكان ذلك كافيا لإبعاده عن المراكز الأخيرة. وبما أنني قبلت المسؤولية كما قبلتها في الموسم سالف الذكر، فلا بد من التفاؤل أكثر، وإنهاء الموسم في مركز آمن. ونحن نشعر بهذه المسؤولية ونلمس وعيا من طرف المسؤولين واللاعبين، وهو ما يجعلنا نقف مجندين لتحسين وضعية الفريق والابتعاد عن المراكز الحساسة.
ـ ماذا عن جاهزية شباب الحسيمة لخوض مباريات الشطر الثاني من البطولة ؟
ـ بعد التحاقي بالفريق، عملت رفقة الطاقم التقني المتكون من مساعدي سعيد الزكري والمعد البدني ومدرب الحراس على وضع دراسة لواقعه وكذا الفرق المنافسة، لمعرفة ما يتوجب علينا فعله، ونحاول استغلال توقف البطولة من أجل تصحيح الأخطاء وترميم الصفوف بجلب عناصر في بعض الأماكن، وأقمنا معسكرا مغلقا بمدينة طنجة، خصصناه للرفع من اللياقة البدنية لدى لاعبينا، كما واصل الفريق عمله من أجل تشكيل مجموعة متجانسة بعد التحاق خمسة عناصر جديدة بالفرق، وخلق جو عائلي وأخوي، باعتماد الجدية والقتالية وروح الانتصار للمجموعة، وخضنا بعض المباريات الإعدادية.
ـ ما هي الجوانب التي تركزون عليها خلال هذه الفترة ؟
ـ نعمل على تقوية جانب اللياقة البدنية، والقتالية لدى اللاعبين، مع الاهتمام بالجانب النفسي، بحكم أنهم في حاجة إلى استعادة الثقة في إمكانياتهم، كم سنعمل على خوض مباريات إعدادية أخرى قبل انطلاق مرحلة الإياب من البطولة، بهدف خلق التجانس بين اللاعبين القدامى والجدد، والتركيز على البناء التكتيكي الذي سنعتمده خلال المباريات المقبلة.
ـ كيف ستوظفون اللاعبين الجدد ؟
ـ نحن فريق لديه منظومة تكتيكية أساسها الانضباط والتفاني في العمل والجدية، على اللاعبين الجدد التأقلم معها، فقدوم أي لاعب لايعني أنه سيلعب أساسيا، بل عليه الاجتهاد من أجل الوصول إلى الرسمية، من جانبنا سنساعدهم على الاندماج داخل الفريق.
ـ كيف تتوقع مستوى الشطر الثاني من البطولة ؟
ـ الشطر الثاني سيكون صعبا، وكل المباريات ستكون بمثابة سد، إذ سيبدأ العد العكسي، لذا يجب استغلال كل مباراة من أجل كسب نقاط جديدة، مع العلم أن ذلك سيكون مطمح كل الفرق، سيما أن البطولة مقسمة إلى مجموعتين، الأولى تلعب على احتلال المراكز الأربعة الأولى، بينما الثانية ستصارع لتفادي النزول، ما يزيد قوة البطولة.
ـ ستكون أمام محك حقيقي، وأنت تواجه فريق المغرب التطواني بالحسيمة، هل تخشى هذه المواجهة ؟
ـ لا اخشى المغرب التطواني الذي كنت انتصرت عليه بالحسيمة بثلاثة أهداف لهدف واحد في موسم 201 ـ 2011، رغم أنه المتصدر الحالي للبطولة، ويتوفر على تركيبة بشرية متميزة، إلا أن ذلك لايعني أن شباب الحسيمة أقل منه أداء ومستوى، بقدر ما له من المؤهلات لتحقيق نتيجة إيجابية. لا أخفيك سرا أنني أتمنى أن أستهل مشواري مع الفريق الحسيمي بمواجهة فريق قوي، حتى تأتي الانطلاقة الحقيقية.
أجرى الحوار : جمال الفكيكي ( الحسيمة )
الصور : حسن الركراكي

























