أعلن العدول التابعون للدائرة الاستئنافية بالحسيمة، رفضهم المطلق لمشروع القانون 22. 16 الذي صادقت عليه الحكومة، أخيرا، شكلا ومضمونا، مطالبين الرئيس الوطني وأعضاء المكتب التنفيذي بالعمل من أجل سحب المشروع لمناقشته داخل الجمعية العامة، وإدراج المطالب التاريخية للعدول التي ناضلوا من أجلها أكثر من 20 سنة، وكذا جميع العدول على المستوى الوطني، والمجالس الجهوية، من أجل مطالبة الرئيس وأعضاء المكتب التنفيذي بسحب مشروع القانون قبل فوات الأوان.
واستغرب العدول في بلاغ أصدره الجمع العام للمجلس الجهوي لعدول استئنافية الحسيمة، توصلت “ألتبريس ” بنسخة منه، عدم إشراك الجمعية العامة للهيأة الوطنية للعدول في صياغة مشروع القانون والتدخل من أجل إنصاف العدول وطنيا وحمايتهم من الحيف التشريعي الذي تتعرض له الوثيقة العدلية.
وحمل البلاغ المسؤولية التاريخية لوزارة العدل ومن لف لفها على “هذه المجزرة القانونية التي يتعرض لها العدول لما لها من آثار وخيمة على الحقوق المكتسبة لهم”.
واعتبر البلاغ أن مشروع القانون سالف الذكر، تمت تهيئته بطرق ملتوية من قبل وزارة العدل وبمباركة من قبل الرئيس الوطني والمكتب التنفيذي بدون مراعاة المطالب التاريخية للعدول، المتمثلة في التلقي الفردي وإلغاء خطاب القاضي، حيث لا مدخل لهما من الناحية الدينية والفقهية، حسب زعم أصحاب المشروع، إضافة إلى حرمان العدول من حساب الودائع وحقهم في صندوق الإيداع والتدبير.
وشدد العدول على أن إقصاءهم من هذه المطالب التاريخية يعد حيفا تشريعيا يمارسه بعض اللوبيات التي مافتئت تشجع على الريع التشريعي لإقصائهم من حقوقهم الدستورية. وسجل الجمع العام وجود سلبيات واختلالات في أغلب مواد المشروع التي يستحيل تطبيقها على أرضية الواقع، إضافة إلى إقحام بعض حاملي الشهادات في مهنة التوثيق العدلي الذين لا علاقة لهم بالقانون ووضع شروط مجحفة للشباب في تحمل المسؤولية في الأجهزة الوطنية والجهوية.
جمال الفكيكي































