تحول دوار تروكوت بإقليم الدريوش، ليلة السبت، إلى مسرح لمواجهة عنيفة، بعدما تعرض صاحب محل للمواد الغذائية لهجوم نفذته مجموعة تضم أزيد من 40 شخصا، قدموا على متن نحو 30 سيارة. وحسب المعطيات المتداولة، فقد حاول المهاجمون الاستيلاء على سلع المحل، قبل أن يعتدوا على صاحبه، الذي وجد نفسه في مواجهة عدد كبير من الأشخاص.
وأمام الهجوم، اضطر صاحب المحل إلى استعمال ساطور لصد المعتدين والدفاع عن نفسه، بالتزامن مع إطلاق نداءات استغاثة استنفرت سكان الدوار، الذين سارعوا إلى التدخل لمؤازرته. وأدى تدخل السكان إلى اندلاع مواجهة بين الطرفين، تبادل خلالها المشاركون الضرب، قبل أن يختار المهاجمون الانسحاب والفرار من المكان، تفاديا لمواصلة المواجهة.
وفيما لا تزال خلفيات هذا الهجوم غير واضحة، تشير المعطيات المتداولة إلى اشتباه في ارتباط بعض المشاركين فيه بتجارة المخدرات الصلبة، وهي فرضية تظل رهينة بما ستكشف عنه الأبحاث الأمنية. كما ترجح المعطيات ذاتها فرار المهاجمين عبر المسالك الغابوية بمنطقة تمسمان، بعدما غادروا الدوار في اتجاه مجهول، عقب المواجهة التي شهدتها المنطقة.
وبعد الحادث، تقدم صاحب المحل بشكاية لدى مصالح الدرك الملكي، التي باشرت تحقيقاتها لتحديد هوية المشتبه فيهم، وكشف ظروف الهجوم ودوافعه، فضلا عن التحقق من المعطيات المرتبطة بخلفياته المحتملة. وينتظر أن تسفر الأبحاث عن تحديد المسؤوليات وترتيب الإجراءات القانونية اللازمة، في وقت أعادت فيه الواقعة إثارة مخاوف بشأن الاعتداءات الجماعية واستهداف المواطنين وممتلكاتهم.































