عقد المكتب الفدرالي للفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب اجتماعه العادي، الجمعة 6 نونبر 2026، بمقره في مدينة الخميسات، لمناقشة وضعية الأمازيغية وتقييم مسار تفعيل طابعها الرسمي، في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية والمسارات المعلنة بشأن السياسات العمومية المرتبطة بها، ومدى وفاء المؤسسات الحكومية الجديدة بالتزاماتها السياسية والدستورية والقانونية في هذا المجال.
وانصب النقاش على حصيلة المكتسبات المحققة في مسار النهوض بالأمازيغية، مقابل الإكراهات التي ما تزال تعترض تحقيق الإنصاف اللغوي والثقافي والتاريخي، وما تطرحه من تحديات أمام تفعيل الحقوق المرتبطة بها. كما توقف أعضاء المكتب الفيدرالي عند مدى انعكاس الالتزامات المعلنة على السياسات العمومية، وقدرة المؤسسات على ترجمتها إلى إجراءات عملية تضمن حضور الأمازيغية في مختلف مجالات الحياة العامة.
وشكل الاجتماع مناسبة لاستحضار مسؤولية الحركة الأمازيغية وأدوارها الترافعية في الدفاع عن الحقوق اللغوية والثقافية، ومواصلة تتبع مسار إقرار الأمازيغية لغة رسمية، بما يقتضيه ذلك من التزامات مؤسساتية وتدابير تضمن الإنصاف الفعلي. وفي هذا السياق، برزت أهمية استمرار الضغط المدني ومواكبة السياسات العمومية المرتبطة بتنزيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية.
وأكدت الفدرالية، من خلال هذا الاجتماع، مواصلة انشغالها بتطورات الملف الأمازيغي ومتابعة مدى التزام المؤسسات الحكومية بمسؤولياتها الدستورية والقانونية، في سياق يتجاوز الاعتراف المبدئي إلى ضمان الحقوق في الممارسة. ويعكس هذا التوجه تشبث الحركة الأمازيغية بمواصلة الترافع من أجل حضور اللغة والثقافة الأمازيغيتين في مختلف مناحي الحياة العامة، وتحقيق الإنصاف اللغوي والثقافي والتاريخي.































