ينضم ديوان “Uxa innexses wul” او “وخفق القلب” إلى الإصدارات الشعرية الأمازيغية المرتقبة، معلنا عودة عبد الله المنشوري إلى القصيدة، بعد مسار أدبي توزعت عناوينه بين الشعر والقصة والرواية والسيرة الذاتية. ويحمل الإصدار الجديد ملامح تجربة واصلت الكتابة بالأمازيغية على امتداد سنوات، وجعلت من اللغة فضاءً للتعبير عن أسئلة الإنسان، وذاكرته، وعلاقته بالمكان والهوية.
ويضم الديوان 21 قصيدة، تتوزع بين موضوعات الهوية والجذور والقضايا الاجتماعية والأسئلة الفكرية، إلى جانب نصوص تلامس الغرام والوجدان. ومن المنتظر أن يصدر عن مؤسسة «ثانوكرا» للنشر بالرباط، ليضيف إلى المشهد الشعري الأمازيغي تجربة أخرى تنطلق من القصيدة، وتستمد مادتها من موضوعات تتصل بالذات والمجتمع وما يحيط بهما من أسئلة وانشغالات.
وتعود علاقة المنشوري بالقصيدة إلى ديوان «Imeṭṭawen n tamja»، الصادر عن دار سليكي أخوين بطنجة، والذي ترجمه الدكتور محمد سغوال إلى الفرنسية سنة 2006. وفي سنة 2009، أصدر ديوانه الثاني «Jgugger ɣar ujenna» عن الدار نفسها، مكتوبا بالحرفين اللاتيني وتيفيناغ، في تجربة كشفت مبكرا عن انشغاله بتعدد إمكانات الكتابة بالأمازيغية وأشكال حضورها في النشر.
ومن القصيدة، اتسعت مساحة الكتابة لدى المنشوري لتشمل السرد، فأصدر المجموعة القصصية «Amya ig urjiɣ cukri»، التي ترجمها الكاتب إلى العربية سنة 2008 بعنوان «هكذا حلمت بشكري». ثم جاءت رواية «Tteqṣiret ɣar tfawt n taziri» بترجمتها العربية سنة 2011، تلتها رواية «Tayri d tmagit» “الحب والهوية” سنة 2014. وبين هذه العناوين، تشكلت تجربة تتحرك بين الشعر والسرد، دون أن تفقد صلتها باللغة الأمازيغية.
وفي سنة 2024، أصدر المنشوري سيرته الذاتية “وعشتها مرتين”، مضيفا الكتابة السيرذاتية إلى أجناس سبق أن اختبرها في تجربته. ويأتي “وخفق القلب” ليعيده إلى القصيدة، من خلال نصوص تتجاور فيها موضوعات الهوية والجذور والاجتماع والفكر والوجدان. وبين ديوان وآخر، ومن الشعر إلى السرد ثم السيرة، تتقدم تجربة المنشوري عبر عناوين متعددة، فيما تظل الكتابة بالأمازيغية خيطا ناظما لجزء أساسي من هذا المسار































