التبريس.
توصلت التبريس من جمعية باحثات وباحثي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ببيان معنون بالتوضيحي، ردا على المذكرة الاخبارية الأخيرة لإدارة المعهد، وقال البيان أن إدارة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أصدرت مذكرة إخبارية مؤرخة في 05 مايو 2014، وتضمنت هذه المذكرة التي وصفت بالتضليلية للرأي العام، جملة من المغالطات والتهم الرخيصة في حق جمعية باحثات وباحثي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، كان الهدف من ورائها حسب البيان التوضيحي تشويه الحقائق، والتستر على إخفاقات الإدارة في تدبير شؤون المؤسسة، الموكول إليها النهوض بالثقافة الأمازيغية. وأمام هذه المقاربة غير الأخلاقية وغير المسؤولة، وردا لكل ما من شأنه أن يسيء إلى سمعة الباحثين بالمعهد، ويشوش على وظيفتهم في النهوض بالأمازيغية، فإن الجمعية أوضحت أن جمعية باحثات وباحثي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بادرت منذ تلقيها الدعوة إلى الحوار مع الإدارة في تاريخ 09 أبريل 2014، إلى تجميد كل أشكالها الاحتجاجية، بما فيها ارتداء الشارة الحمراء، والوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها أمام مقر المعهد بتاريخ 30 أبريل 2014، إبداء منها لحسن النية وسعيا نحو توفير الشروط الملائمة لإنجاح الحوار؛ وقد انخرطت الجمعية يضيف المصدر في جلستي الحوار بإرادة صادقة في حل المشاكل العالقة، وتحلت بالمسؤولية الكاملة، التي تستحضر مصلحة الأمازيغية والمؤسسة على حد سواء. غير أن تصلب الإدارة في مواقفها حسبها أدى إلى إجهاض الحوار، واستئناف الجمعية لبرنامجها النضالي، بحمل الشارة الحمراء من جديد، وتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المعهد بتاريخ 07 ماي 2014.
المذكرة المذكورة وحسب لغة البيان زعمت أن الملف المطلبي للجمعية، يشمل ” ثلاثة عناصر، وهي على التوالي، تعيين منسقي وحدات البحث بالمراكز، والتأهيل للبحث، ووضعية المتعاقدين”، وتجدر الإشارة في هذا الباب يوضح المصدر إلى أن الملف المطلبي الذي عبرت عنه الجمعية في جلستي الحوار مع الإدارة، كان يتضمن مطالب أخرى غير التي وردت في المذكرة، وسبق أن تم إدراجها ضمن جدول أعمال الجلستين التفاوضيتين مع الإدارة، وهي حسب البيان كالآتي:
تفعيل واحترام قوانين المعهد؛
تجويد البحث؛
استقلالية مراكز البحث؛
تمثيلية الباحثين في الهيئات العلمية للمعهد؛
تعديل بعض المواد في القوانين المؤطرة للمعهد.
البيان أكد أن الادارة تنصلت كعادتها من توقيع محاضر الاجتماعات، بعدما تم الاتفاق سلفا على توقيعها بعد كل اجتماع، مما يشكك في ما تدعيه من ” صدقها وجديتها في إعمال روح التعاون والتشارك، مما من شأنه أن يساعد على بناء الثقة بين جميع الاطراف”، واضاف أن الادارة تدعي أن “الجلستين التواصليتين”، انعقدتا بين إدارة المعهد ولجنته العلمية، ” المنوط بها، إلى جانب العمادة، بتدبير الشأن العلمي بالمؤسسة”، والحق حسب البيان أن حضور أعضاء اللجنة العلمية، لا يعدو أن يكون حضورا صوريا، والدليل على ذلك يؤكد المصدر، أن أعضاء هذه اللجنة قد التزموا الصمت التام طيلة مجريات الجلسة الحوارية الأولى، ثم أجبروا على المشاركة في النقاش في أطوار الجلسة الثانية، بطلب ملح من عمادة المعهد، وبتعيين المتدخلين بالاسم، دون أن تكون لهم السلطة الفعلية في بلورة أي مقترح أو قرار يمس جوهر الملف المطلبي للجمعية. وبناءا عليه، فإن حضور اللجنة العلمية، كان يهدف بالأساس إلى إعطاء الشرعية لجلسات الحوار، والاختباء وراء هذه اللجنة لتحميلها مسؤولية ما ستؤول إليه نتائج الحوار على حد تعبير المصدر.
وأسهبت الجمعية في توضيح ذات المذكرة التي ورد بها أن ” الإدارة توافق على مطلب الجمعية المتمثل في تعديل المادة ذات الصلة من النظام الأساسي للمعهد، لملاءمتها مع مقتضيات المواد المتعلقة بالتأهيل الجامعي في النظام الأساسي لأساتذة التعليم العالي”، والحال أن الجمعية لم تعبر بعد عن هكذا مطلب، ولم تكن هذه النقطة موضوع نقاش في الجلستين الحواريتين، حيث أن النقاش لم يبرح مكانه في النقطة الأولى من جدول الأعمال وهي تنسيق وحدات البحث، وبالتالي فإدراج المسألة بهذا الشكل الاستباقي، يعكس عقلية الإدارة في المناورة وسياسة الهروب إلى الأمام.
البيان أوضح أنه لم يسبق للجمعية أن طالبت الإدارة، ” بجعل انتداب المنسقين يتم على أساس مبدأ التناوب على المنصب وما يترتب عنه من تعويض”، وكذا “عدم اعتماد معايير الرتبة الأكاديمية والأقدمية والاستحقاق”، وقد عبرت الجمعية عن مطالبها في هذا الشأن، في مراسلتها عدد 2-2014 المؤرخة في 12 يناير 2014، حيث أكدت على “ضرورة التقيد بما ينص عليه القانون الأساسي بحيث لا يشغل وظيفة المنسق إلا الباحث”، وذلك عقب قفز الإدارة على المقتضيات القانونية، وتوريث مهام التنسيق لما يناهز عقدا من الزمن، لمن لا ينتمون لفئة الباحثين، ضدا على القانون وعلى “معايير الرتبة الأكاديمية والاستحقاق”، وإصرارها يضيف البيان على تعطيل القوانين مرة أخرى، من خلال محاولتها الفاشلة في مكافأة أحد المقربين، بإسناد مهام التنسيق إليه ” وما يترتب عنه من تعويض“، ضدا على مقتضيات القانون. كما طالبت الجمعية في هذا الشأن بضرورة “حصر تولية الباحثين لمهام التنسيق في ولايتين متتاليتين على الأكثر”، بعدما لاحظت أن بعض المحظوظين حسبها الذين تربطهم علاقات القرابة العائلية مع الإدارة، قد ورثوا منصب المنسق لما يناهز عقدا من الزمن، وهم مستمرون في ذلك إلى يومنا هذا، “مع ما يترتب عن ذلك من تعويض”. وتنويرا للرأي العام، فإن الجمعية تطالب الإدارة بسحب المسطرة الأخيرة لتعيين منسقي وحدات البحث، وما ترتب عنها من التعيينات الفوقية، لأن هذه المسطرة منافية لقوانين المؤسسة، وترمي إلى توريث منصب المنسق لذوي الحظوة.
المصدر: التبريس.































