كشفت عملية تفتيش روتينية بميناء طنجة المتوسط عن شحنة كبيرة من مخدر الشيرا كانت في طريقها إلى مغادرة التراب الوطني، بعدما قادت عمليات المراقبة إلى تجاويف معدة داخل هيكل مقطورة تحمل لوحات ترقيم أجنبية، حيث جرى ضبط 238 كيلوغراما من المخدرات، في عملية انتهت بتوقيف سائق المركبة وفتح بحث قضائي في ظروفها وامتداداتها.
وجاء ضبط الشحنة مساء الاثنين 28 شتنبر، أثناء إخضاع المركبة لإجراءات المراقبة الحدودية، قبل أن تكشف عملية التفتيش عن الطريقة المعتمدة لإخفاء المخدرات داخل أجزاء من المقطورة. ويشير أسلوب الإخفاء إلى محاولة تجاوز المراقبة عبر استغلال فراغات مهيأة داخل الهيكل، بدل نقل الشحنة في أماكن ظاهرة أو تقليدية داخل المركبة.
ولم تتوقف العملية عند حجز المخدرات، إذ جرى توقيف سائق المقطورة، وهو مواطن بلجيكي من أصول مغربية، وإخضاعه للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويتركز التحقيق على تحديد ظروف نقل الشحنة، والجهة التي تقف وراءها، والمسار الذي سلكته قبل وصولها إلى الميناء، فضلا عن إمكانية وجود أشخاص آخرين على صلة بالعملية.
وتضع الأبحاث الجارية عملية الحجز في سياق أوسع يتعلق بمحاولات تهريب المخدرات عبر الموانئ والمعابر الحدودية، خصوصا عندما يتم اللجوء إلى وسائل إخفاء معدة لتجاوز عمليات التفتيش. ومن المنتظر أن تكشف مجريات البحث القضائي المعطيات المرتبطة بالشحنة، وتحدد ما إذا كان الأمر يتعلق بعملية منفردة أو بجزء من نشاط أوسع للتهريب الدولي للمخدرات.





























