حل محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني ومدير مكتب الإنتربول بالمغرب، يوم الأحد 04 أكتوبر الجاري، بمدينة الحسيمة، مرفوقاً بعدد من المسؤولين بالشرطة القضائية. ووصل الدخيسي، مساء، إلى فندق “ميركور”، حيث من المرتقب أن يباشر عددا من المهام واللقاءات المرتبطة بزيارته المفاجئة للمدينة..
وتطرح زيارة الدخيسي، بهذا الفريق الأمني، أسئلة حول خلفياتها والملفات التي قد تكون موضوع متابعة خلال وجوده بالحسيمة، خصوصا أن المنطقة عرفت خلال الفترة الأخيرة تطورات أمنية لافتة. فهل ترتبط الزيارة بملفات جنائية محددة؟ وهل يتعلق الأمر بمتابعة أبحاث سبق أن باشرتها المصالح الأمنية بالإقليم، أم بملفات جديدة استدعت حضور مسؤولين مركزيين من الشرطة القضائية؟
وتبرز، في هذا السياق، المواجهة الأمنية التي شهدتها مدينة إمزورن مع أشخاص يشتبه في ارتباطهم بتجارة المخدرات، باعتبارها أحد الملفات التي قد تفرض نفسها على خلفية زيارة الدخيسي. فهل دفعت المعطيات التي أفرزتها هذه العملية إلى توسيع نطاق البحث؟ وهل يمكن أن تتجه التحقيقات نحو تحديد امتدادات أخرى محتملة، سواء على مستوى الأشخاص أو العلاقات المرتبطة بهذا الملف؟
كما تطرح الزيارة سؤالا آخر بشأن احتمال انتقال الأبحاث، في حال كشفت التحقيقات عن معطيات جديدة، إلى ميناء الحسيمة وأسماء يعتقد ظلت بعيدة عن الأضواء خلال المراحل الأولى من هذه الملفات. وهل يمكن أن تقود التحريات إلى تحديد أدوار أو ارتباطات لم تكن ظاهرة في البداية؟ أم أن حضور المسؤولين المركزيين بالحسيمة يرتبط بملفات أمنية لا تزال معطياته غير معلنة؟
وإلى حدود الأن، لم تكشف أي جهة رسمية عن طبيعة المهمة التي قادت الدخيسي والوفد المرافق له إلى الحسيمة، ولا عن الملفات التي قد تكون مدرجة ضمن برنامج الزيارة. ويظل بذلك تحديد خلفياتها مرتبطا بما قد يصدر لاحقا من معطيات رسمية أو بما يمكن أن تسفر عنه الأبحاث الأمنية الجارية بالمنطقة، خاصة في ظل تعدد الملفات التي تستدعي المتابعة خلال الفترة الأخيرة































