التبريس.
شكلت الندوة الجهوية حول موضوع أنظمة التقاعد الواقع والآفاق التي نظمتها بمراكش مساء يوم السبت 17 ماي 2014 النقابات التعليمية الثلاث (الفدرالية الديموقراطية للتعليم والنقابة المستقلة للتعليم والجامعة الوطنية لموظفي التعليم) بتنسيق مع جمعية ما تقيش أستاذي ، مناسبة لطرح ومناقشة العديد من المعطيات والإشكالات ذات الصلة بملف شائك بات هما يشغل ويؤرق بال كل المنخرطين النشيطين والمتقاعدين في ظل سيادة صورة وفكرة قاتمة عن واقع مزري وآفاق مظلمة لصناديق التقاعد.
وأجمعت مداخلات النقابيين في هذا اللقاء، الذي عرف حضور ومتابعة من طرف فئات عريضة مهتمة بالموضوع من القطاعين العام والخاص، على أن تهويل ملف التقاعد والحديث بشدة عن العجز والأزمة لم يأت عبثا بل هو أمر مقصود في حد ذاته في ظل تواتر تصريحات متناقضة تتضمن أرقام ومعطيات مغلوطة تروم المس بمكتسبات المنخرطين النشيطين ، وتمرير بعض الإصلاحات المرفوضة من طرف ممثلي المنخرطين في نظام المعاشات المدنية.
وأكدوا بأن الصندوق المغربي للتقاعد لا يعاني أي عجز لكونه يعد ثاني مستثمر على الصعيد الوطني وبمحفظة مالية تزيد عن 85 مليار درهم لها ، دون شك ، مردودية هامة لا يتم الحديث عنها بشكل مطلق مما يوحي بأن هناك شيء غير طبيعي حيث تحاول الحكومة تسطيح عقول
المنخرطين من أجل تمرير هذا الخطاب.
وأكدوا أيضا بأن الدولة المغربية هي المسئولة عن الأزمة في صناديق التقاعد، كما أن الحكومة الحالية ليست لها الشجاعة والجرأة السياسية لتتقدم بمشروع لإصلاح أنظمة التقاعد بطريقة تشاركية بهدف بلوغ مشروع يحافظ على حقوق و مكتسبات المنخرطين النشيطين وضمان الحماية الاجتماعية للمتقاعد ، لأن الحكومة تفكر فقط في الإصلاح المقياسي، إلى ذلك أعطى حسن المرضي عضو المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد في مداخلته صورة حقيقية وواقعية عن صناديق التقاعد مشيرا إلى أن المغرب يعاني من إشكالية تعدد صناديق التقاعد.
وتحدث بشكل مفصل عن تشكيلة وتركيبة المكتب الإداري واختصاصاته ، وأيضا عما يجري داخل الصندوق المغربي للتقاعد الذي يجري بشأنه نقاش على الصعيد الوطني وإشكالاته واختلالاته البنيوية التي يعرفها ويعاني منها وبخاصة فيما يتعلق على مستوى التسيير والتدبير وغياب الحكامة الجيدة.
المصدر: متابعات































