ألتبريس.
عقدت القيادات الوطنية للمركزيات النقابية الثلاث: الاتحاد المغربي للشغل، الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والفدرالية الديمقراطية للشغل، لقاءين يومي الجمعة 17 و الثلاثاء 21 يوليوز 2015، لتدارس الأوضاع المادية والاجتماعية والاقتصادية والمهنية للطبقة العاملة المغربية، وعموم المأجورين، وللتداول في مآل المذكرات المطلبية المشتركة التي رفعتها الحركة النقابية إلى رئيس الحكومة، وبعد وقوفها على السلوك اللامسؤول، الخطير والتراجعي للحكومة المغربية اتجاه القضايا والمطالب العادلة و المشروعة للطبقة العاملة المغربية، وبعد تقييمها للحصيلة السلبية للحكومة خاصة ما يتعلق بالتفاوض والحوار الاجتماعيين والذي تتعمد الدوائر الحكومية تعطيلهما وإفراغهما من كل محتوى إيجابي وتقييمها للعرض الهزيل الذي قدمه رئيس الحكومة خلال لقائها الأخير معه والذي لا يرقى إلى مستوى تطلعات وآمال الطبقة العاملة المغربية وعموم الموظفات والموظفين بالوظيفة العمومية، الجماعات المحلية، الإدارات والمؤسسات العمومية والشبه عمومية والقطاع الخاص، والذي لا يستجيب ـ حتى في حدوده الدنياـ لمطالب الحركة النقابية الوطنية، وأعلنت القيادات الوطنية للمركزيات النقابية الثلاث تشبثها بالتنسيق النقابي باعتباره خيارا وحدويا استراتيجيا لا محيد عنه، وتأسفت بعمق لغياب الإرادة السياسية الحقيقية لدى الحكومة لنزع فتيل التوتر وتجنيب البلاد أزمات اجتماعية ستكون لها لا محالة تداعيات اقتصادية واجتماعية تهدد السلم والاستقرار الاجتماعيين بكل المؤسسات والقطاعات والوحدات الإنتاجية وعموم الحياة اليومية للمواطن المغربي .
النقابات عبرت عن رفضها القاطع للعرض الحكومي الهزيل الذي قدمه رئيس الحكومة للحركة النقابية خلال اللقاء الأخير، والذي يتأكد من خلاله مرة أخرى استمرار الحكومة في تبني مقاربتها الأحادية الجانب وعزمها على المضي في اتخاذ المزيد من القرارات التراجعية الماسة بحقوق ومكتسبات الطبقة العاملة وعموم الأجراء، كما أكدت أن الملف المطلبي وحدة مترابطة غير قابلة للتجزيء وتشجب كل المحاولات الحكومية الرامية إلى الالتفاف والتحايل على بنوده ومكوناته، وكذلك رفضها المبدئي والمطلق لكل إصلاح لأنطمة صناديق التقاعد على حساب الأجراء والمنخرطين وتشبثها بإصلاح شمولي وعادل ومنصف لمنظومة التقاعد وتحذر الحكومة من مغبة استعمال المساطر الملتوية من أجل تمرير ما تسميه “إصلاحا” ، وتحملها كامل المسؤولية فيما سيترتب عن ذلك من تبعات وتداعيات خطيرة.
النقابات حملت الحكومة المسؤولية الكاملة في تدهور السلم الاجتماعي وزعزعة استقراره جراء تعنتها وإصرارها على نهج أساليب المراوغة والتسويف وسعيها الى اقبار التفاوض والحوار الاجتماعيين، كما دعت الحكومة إلى نهج سياسة اجتماعية حقيقية وبناء علاقات مهنية تفاوضية جادة ومنتجة، تضمن تحسين القدرة الشرائية لعموم الأجراء وكافة الشرائح المغربية وتفسح المجال لاستقرار اجتماعي من شأنه المساهمة في تقوية النسيج الاقتصادي الوطني، كما أبدت عزمها القوي لللجوء إلى كافة الأشكال والبرامج النضالية النوعية والتصعيدية حتى تحقيق المطالب المشروعة والعادلة لعموم الطبقة العاملة وصون وحماية مكتسباتها.
وأهابت النقابات بكل الطبقة العاملة المغربية وعموم الموظفات و الموظفين بالوظيفة العمومية، الجماعات المحلية، الإدارات والمؤسسات العمومية والشبه عمومية والقطاع الخاص، وكل الاتحادات المحلية والجهوية والجامعات والنقابات الوطنية والمهنية وكل الأجراء إلى رفع وتيرة التعبئة والاستعداد للدخول في الخيارات النضالية التي قد تفرضها علينا المرحلة. وتخبر عموم أطر ومناضلات ومناضلي الحركة النقابية إبقاء الأجهزة النقابية على اجتماعاتها مفتوحة لدراسة كل التطورات، موجهة نداءها لكافة القوى الحية بالبلاد من أجل خلق جبهة وطنية واسعة لمناهضة السياسات الحكومية اللاشعبية.
حنان الفيلالي































